تستعد أوكرانيا لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي خلال الربيع المقبل، وفق ما كشفت عنه صحيفة فاينانشال تايمز في تقرير نشرته اليوم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذا القرار جاء تحت ضغط مباشر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي طالبت كييف بإنهاء المفاوضات السلمية مع روسيا في أقرب وقت ممكن، وأن تُجري الاستحقاقين الانتخابيين قبل 15 مايو المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن ربطت استمرار تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا بإتمام هذه الخطوة في المهلة المحددة، محذرة من أن أي تأخير قد يؤدي إلى فقدان هذه الضمانات.
استعدادات عاجلة رغم التحديات
أكدت مصادر مقربة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف أبلغت الإدارة الأمريكية استعدادها للالتزام بالجدول الزمني الضيق، رغم الصعوبات اللوجستية والأمنية الكبيرة التي تواجه تنظيم انتخابات في ظل استمرار الحرب.
ووفقاً للمعلومات التي نشرتها الصحيفة، يخطط البرلمان الأوكراني للانعقاد خلال شهري مارس وأبريل لإقرار التعديلات القانونية اللازمة التي تسمح بإجراء الانتخابات والاستفتاء في ظروف الحرب، وذلك لتكييف القوانين مع الواقع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد.
سياق الضغط الأمريكي
يأتي هذا التوجه في إطار سعي إدارة ترامب لإنهاء الصراع الروسي-الأوكراني عبر مفاوضات سلام سريعة، مع ربط استمرار الدعم الأمني والعسكري لكييف بتنفيذ خطوات سياسية ملموسة في هذا الاتجاه.
وتُعد هذه الخطوة تحولاً لافتاً في موقف كييف، التي كانت حتى وقت قريب ترفض إجراء أي انتخابات أثناء سريان الأحكام العرفية والحرب، معتبرة أنها غير ممكنة عملياً ولا دستورياً في الظروف الحالية.
يبقى مصير هذه الخطة مرتبطاً بمدى قدرة السلطات الأوكرانية على تجاوز التحديات الأمنية والفنية والقانونية، في وقت يستمر فيه النزاع على أراضي البلاد.