كشف مسؤولان لبنانيان رفيعا المستوى، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل نقلت رسالة غير مباشرة إلى بيروت مفادها أنها ستضرب بقوة وستستهدف البنية التحتية المدنية اللبنانية، بما في ذلك المطار، في حال انخرط حزب الله في أي نزاع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو مكتب الرئيس اللبناني جوزاف عون رداً على طلبات التعليق. وفي سياق متصل، أفاد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستجريان الجولة الثالثة من المحادثات النووية الخميس في جنيف، وسط مخاوف متصاعدة من اندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين.
وحذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام حزب الله من جر البلاد إلى “مغامرة جديدة”، وذلك خلال مقابلة صحفية نشرت اليوم. وتسعى حكومته منذ توليها السلطة قبل عام إلى نزع سلاح الحزب المدعوم من طهران.
وكانت إسرائيل قد شنت ضربات عنيفة على الحزب خلال حرب 2024، أدت إلى مقتل أمينه العام حسن نصر الله وآلاف من مقاتليه، بالإضافة إلى تدمير جزء كبير من ترسانته العسكرية.
أسس الحرس الثوري الإيراني حزب الله عام 1982. وقال أمينه العام الجديد نعيم قاسم في خطاب تلفزيوني الشهر الماضي: “نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع”.
وأضاف: “سنختار في وقتها كيف نتصرف تدخلا أو عدم تدخل أو بالتفاصيل التي تكون متناسبة مع الظرف الموجود في وقتها لكن لسنا حياديين”.
اندلعت آخر حروب حزب الله مع إسرائيل بعد أن بدأ إطلاق النار عليها دعماً لحركة حماس في بداية الصراع في غزة عام 2023، مما أدى إلى قتال حدودي استمر أشهراً قبل أن تشن إسرائيل هجومها المدمر.
*نواف يحذر حزب الله من “مغامرة جديدة” وقال سلام لصحيفة نداء الوطن في مقابلة نشرت اليوم الثلاثاء: “مغامرة غزة كانت كلفتها كبيرة على لبنان ونتمنى ألا نجر الى مغامرة جديدة”.
وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية أمس الاثنين إن الوزارة تسحب الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسرهم المؤهلين من السفارة الأمريكية في بيروت.
ومنذ وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان عام 2024، شنت إسرائيل غارات منتظمة على ما وصفتها بأهداف تابعة لحزب الله في لبنان، متهمة الجماعة بالسعي لمعاودة التسلح.
وتشير إحصاءات لبنانية إلى أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى مقتل نحو 400 شخص في لبنان منذ وقف إطلاق النار.
ويؤكد حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان. وفي يناير كانون الثاني، أعلن الجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة سيطرته العملياتية على الجنوب، بما يتماشى مع هدف حصر السلاح بيد الدولة.
وقالت إسرائيل إن هذه الجهود بداية مشجعة، لكنها غير كافية.