كشفت تقارير حديثة أن القوات المسلحة الأمريكية باتت تعتمد بشكل متزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية خلال عملياتها العسكرية ضد إيران. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن هذه التقنيات أصبحت عنصراً أساسياً في تغيير طبيعة العمليات القتالية الحديثة.
وأوضح الناطق باسم القيادة المركزية، الكابتن تيموثي هوكينز، أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً حاسماً في المرحلة الأولية من فرز وتحليل البيانات الاستخباراتية الضخمة، مما يتيح للمحللين البشريين التركيز على المهام الأكثر تعقيداً والقرارات الحاسمة.
وأفادت مصادر مطلعة على سير العمليات أن أحد أبرز الأنظمة المستخدمة هو منصة «Maven Smart System» التي طورتها شركة بالانتير تكنولوجيز. وتجمع هذه المنصة بيانات من أكثر من 150 مصدراً مختلفاً، مما يساعد العسكريين على تسريع عملية التحليل بشكل كبير.
كما يتم دمج نماذج لغوية كبيرة داخل النظام، ومن بينها نموذج «كلود» الذي طورته شركة أنثروبيك. وقد أكدت المصادر أن هذا النموذج أثبت كفاءة عالية وأصبح عنصراً مهماً في عمليات معالجة البيانات خلال النشاطات العسكرية ضد إيران.
خلاف مستمر حول التعاون مع أنثروبيك
في الوقت نفسه، تتصاعد الخلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعاون مع شركة أنثروبيك. وبعد فشل المفاوضات حول شروط استخدام تقنيات الشركة، وصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الشركة بأنها تشكل خطراً على سلسلة التوريد، وأعطى المتعاقدين العسكريين مهلة ستة أشهر لإنهاء التعاون معها.
كما وجه الرئيس دونالد ترامب تعليمات للوكالات الفدرالية بوقف العمل مع الشركة، واصفاً إياها بأنها «غير خاضعة للرقابة وتميل إلى اليسار المتطرف».
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات العسكرية والاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أداة أساسية في تسريع عمليات التحليل واتخاذ القرارات الميدانية، وسط جدل سياسي داخلي حول مصادر التقنيات المستخدمة.