أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريح مباشر بثّه عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنه أعطى الأمر بتنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو وقف برامج طهران النووية والباليستية التي وصفها بأنها تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي ولحلفاء واشنطن في المنطقة.
وقال ترامب في بيانه: «لقد أمرت بضرب إيران لوقف برامجها النووية والباليستية. لن نسمح لنظام يهدد العالم بامتلاك أسلحة نووية أو صواريخ قادرة على حملها. الضربات دقيقة ومحدودة، وتهدف إلى إرسال رسالة واضحة: لن نسمح بتهديد أمننا أو أمن حلفائنا».
وأضاف الرئيس الأمريكي أن العملية العسكرية جاءت بعد تقارير استخباراتية أكدت تقدماً خطيراً في البرنامج النووي الإيراني، وتوسعاً في تطوير الصواريخ الباليستية القادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة، بما في ذلك الأراضي الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج وأوروبا.
وأكد ترامب أن الضربات استهدفت منشآت محددة مرتبطة بالبرنامجين النووي والباليستي، مشدداً على أنها «دقيقة ومحسوبة» لتجنب إلحاق أضرار واسعة بالمدنيين أو تصعيد غير محسوب.
ردود فعل أولية دولية وإقليمية
أثارت الضربات ردود فعل سريعة على المستوى الدولي. فقد أكدت إسرائيل دعمها الكامل للعملية، معتبرة أنها خطوة ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. في المقابل، أدانت كل من روسيا والصين الضربات، واصفتين إياها بـ«انتهاك للقانون الدولي» ودعتا إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن.
من جانبها، أعلنت إيران أنها تحتفظ بحق الرد «بالشكل والتوقيت المناسبين»، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيواجه برد قاسٍ. وأشارت تقارير أولية إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية، دون تحديد أعداد دقيقة حتى اللحظة.
سياق التصعيد المستمر
تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ أشهر، شهد تبادلاً للهجمات المباشرة وغير المباشرة عبر وكلاء في المنطقة. وكان ترامب قد هدد مراراً خلال الأسابيع الماضية باتخاذ إجراءات حاسمة إذا لم تتوقف إيران عن تطوير برامجها المحظورة، مشدداً على أن إدارته لن تسمح بتكرار سيناريو «النووي الإيراني» كما حدث مع كوريا الشمالية سابقاً.
ويُتوقع أن تشهد الساعات والأيام المقبلة ردود فعل متصاعدة من طهران، مع احتمال توسع الصراع إلى جبهات أخرى في الخليج أو لبنان أو العراق وسوريا.