أطلقت السلطات التونسية عملية جوية واسعة النطاق لمكافحة الحشرات، في إطار جهودها للحد من انتشارها وحماية الصحة العامة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.
وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج وطني وقائي يهدف إلى القضاء على بؤر تكاثر الحشرات، وعلى رأسها البعوض، الذي يُعد من أبرز مسببات الإزعاج ومصدرًا محتملًا لنقل بعض الأمراض.
وتعتمد العملية على استخدام طائرات مخصصة لرش المبيدات في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية، مثل المستنقعات والمناطق الرطبة، حيث تتكاثر الحشرات بشكل كبير. وتُنفذ هذه التدخلات وفق معايير صحية وبيئية دقيقة، لضمان الفعالية دون التأثير السلبي على المحيط.
كما تشمل الحملة تنسيقًا بين مختلف الجهات المعنية، من سلطات محلية وهياكل صحية وبيئية، بهدف تغطية أكبر عدد ممكن من المناطق، خاصة تلك التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة أو ظروفًا بيئية ملائمة لتكاثر الحشرات.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى التعاون مع هذه الجهود، من خلال الحفاظ على نظافة المحيط، والتخلص من المياه الراكدة، التي تُعد بيئة مثالية لتكاثر البعوض، إضافة إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية.
وتُعد هذه العملية جزءًا من استراتيجية أوسع تعتمدها تونس لمكافحة الحشرات بشكل استباقي، والحد من تأثيراتها الصحية والبيئية، خاصة في الفترات التي تشهد ارتفاعًا في النشاط الحشري.