Table of Contents
تُسجّل تونس حضوراً قوياً ومتنامياً في السوق السياحي السعودي والخليجي بشكل عام، حيث شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد السياح الوافدين من دول الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت.
وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة السياحة والمصالح السياحية، ارتفع عدد السياح الخليجيين الوافدين إلى تونس خلال الأشهر الأخيرة بنسبة تجاوزت 35% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تسجيل أرقام قياسية في حجوزات الإقامة والرحلات الجوية المباشرة.
أسباب الإقبال المتزايد
يُعزى هذا الانتعاش إلى عدة عوامل مجتمعة، أبرزها:
- زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين المدن التونسية (تونس العاصمة، المنستير، جربة، صفاقس) والمدن الخليجية الرئيسية (الرياض، جدة، الدمام، دبي، الدوحة، الكويت).
- حملات ترويجية مكثفة أطلقتها وزارة السياحة بالتعاون مع الخطوط الجوية التونسية وشركاء خليجيين، ركزت على الترويج للسياحة العائلية، الشاطئية، الثقافية والعلاجية.
- تحسين العروض السياحية الموجّهة خصيصاً للسوق الخليجي، بما في ذلك برامج شاملة (All Inclusive) تُراعي العادات والتقاليد والاحتياجات الغذائية.
- الاستقرار الأمني النسبي والتسهيلات الإدارية في إجراءات الدخول والإقامة.
- ارتفاع الطلب على السياحة الشتوية الدافئة، حيث تُعد تونس وجهة مثالية للهروب من برد الشتاء في دول الخليج.
أرقام تؤكد الانتعاش
- ارتفاع ملحوظ في حجوزات الفنادق الفاخرة والمنتجعات السياحية في المنستير، سوسة، الحمامات، جربة وطبرقة.
- زيادة كبيرة في عدد الرحلات الجوية المباشرة من الرياض وجدة إلى تونس، مع تشغيل رحلات إضافية خلال عطل نهاية الأسبوع.
- نسبة رضا عالية جداً بين السياح الخليجيين، خاصة في ما يتعلق بالأمن، النظافة، الخدمات الفندقية، والتنوع الثقافي والترفيهي.
آفاق مستقبلية واعدة
تُشير التوقعات إلى استمرار هذا الزخم خلال السنة الحالية، مع خطط لزيادة عدد الرحلات المباشرة وإطلاق حملات ترويجية جديدة تستهدف العائلات السعودية والإماراتية بشكل خاص. كما يجري العمل على تطوير منتجات سياحية متخصصة تلبي احتياجات هذه الشريحة، مثل السياحة الثقافية والدينية والعلاجية.
تُعد هذه التطورات إشارة إيجابية قوية لقطاع السياحة التونسي، الذي يسعى إلى تعزيز مكانته كوجهة مفضلة للسياح الخليجيين، مع الاستفادة من القرب الجغرافي والروابط الثقافية والتاريخية العميقة بين الجانبين.