تشهد تونس خلال هذه الفترة اضطرابات جوية ملحوظة، مع وصول موجة برد شديدة مصحوبة برياح قوية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وفق ما أكدته المعطيات الجوية الرسمية. وتأتي هذه التقلبات في إطار حالة جوية نشطة تؤثر على مختلف مناطق البلاد، خاصة المرتفعات والمناطق الساحلية.
وتتميز هذه الموجة بهبوب رياح قوية قد تصل في بعض الأحيان إلى مستوى العواصف، لا سيما بالمناطق الساحلية والمرتفعات الغربية، وهو ما قد يتسبب في اضطراب حركة الملاحة البحرية وصعوبة التنقل في بعض الطرقات، خصوصًا بالنسبة للمركبات الخفيفة. كما يمكن أن تؤدي هذه الرياح إلى تطاير الأجسام الخفيفة وتسجيل انخفاض أكبر في درجات الحرارة المحسوسة.
وفي السياق ذاته، يُتوقع تسجيل تراجع ملحوظ في درجات الحرارة على أغلب الجهات، مع أجواء باردة إلى شديدة البرودة، خاصة خلال الليل وساعات الصباح الأولى. ولا يُستبعد أيضًا تساقط الثلوج على المرتفعات الغربية، في مشهد يعكس حدة هذه الموجة الجوية وتأثيرها المباشر على بعض المناطق الداخلية.
كما قد تتخلل هذه الاضطرابات نزول أمطار متفرقة تكون أحيانًا رعدية، خاصة بالشمال والوسط، ما يزيد من حدة التقلبات الجوية ويستوجب الحذر أثناء التنقل.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، من خلال تجنب التنقل غير الضروري في المناطق التي تشهد رياحًا قوية أو تساقطات محتملة، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية الرسمية بانتظام للاطلاع على آخر المستجدات. كما يُنصح الصيادون والبحارة بتوخي الحذر بسبب اضطراب البحر وارتفاع الأمواج.
وتندرج هذه الموجة ضمن التقلبات المناخية الموسمية التي قد تعرفها تونس خلال هذه الفترة من السنة، إلا أن حدتها الحالية تجعل من الضروري رفع درجة الاستعداد واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للتأثر بهذه الظروف الجوية القاسية.