بدأت النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، عام 2026 بأفضل طريقة ممكنة، بعد تتويجها بلقب دورة بريزبين الدولية (فئة 500 نقطة) للمرة الثانية على التوالي، عقب فوزها في النهائي على الأوكرانية مارتا كوستيوك بنتيجة 6-4 و6-3.
أظهرت سابالينكا، في هذه الدورة، مستوى استثنائياً يؤكد جاهزيتها الكاملة لبطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، التي تنطلق في 18 جانفي الحالي، حيث تُعد المرشحة الأقوى لإحراز اللقب للمرة الثالثة في مسيرتها.
رغم الأداء المميز الذي قدمته كوستيوك طوال الأسبوع، والذي مكنها من إقصاء ثلاث لاعبات من المصنفات العشر الأوليات، إلا أنها واجهت صعوبة كبيرة أمام سابالينكا في النهائي. تراجع مستوى إرسالها، الذي كان نقطة قوتها الرئيسية، بشكل ملحوظ، بينما سيطرت سابالينكا على إرسالها بقوة، ولم تمنح منافستها سوى ثلاث فرص لكسر الإرسال طوال المباراة التي استمرت ساعة و18 دقيقة فقط.
أنهت سابالينكا الدورة دون أن تفقد إرسالها ولو مرة واحدة، محققة لقبها الثاني والعشرين في مسيرتها، لتُعزز من صدارتها العالمية وتُرسل رسالة قوية لمنافساتها قبل انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة.
بعد انتهاء المباراة، هنأت سابالينكا منافستها وقالت: «أود أن أبدأ بتهنئة مارتا وفريقها على البداية الرائعة للموسم»، مضيفة «أتمنى أن نلتقي مرات عديدة أخرى في المباريات النهائية لنقدم كرة مضرب رائعة».
شهدت المباراة لحظة توتر عندما رفضت كوستيوك مصافحة سابالينكا في نهاية اللقاء، في موقف يعكس استمرار التوترات السياسية بين اللاعبات الأوكرانيات والروسيات والبيلاروسيات منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي دعمت فيه بيلاروسيا موقف موسكو.
كانت هناك توترات سابقة بين اللاعبتين، حيث رفضت كوستيوك، كغيرها من اللاعبات الأوكرانيات، مصافحة الروسيات والبيلاروسيات بعد المباريات. وفي عام 2025، أثارت كوستيوك جدلاً كبيراً عندما قالت إن لاعبات مثل سابالينكا والبولندية إيغا شفيونتيك يتمتعن بميزة غير عادلة بسبب ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون لديهن.
بهذا الانتصار، تؤكد سابالينكا أنها في أفضل حالاتها قبل انطلاق البطولة الأسترالية، وتُرسل إشارة واضحة إلى منافساتها بأنها ستكون اللاعبة التي يُحسب لها ألف حساب في ملبورن بارك.