شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً خطيراً بين إسرائيل وإيران، حيث أطلقت تل أبيب سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع حساسة في العاصمة الإيرانية طهران، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو تل أبيب ومناطق أخرى داخل الأراضي المحتلة.
وبحسب بيانات أولية من الجانبين، شملت الضربات الإسرائيلية منشآت عسكرية ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى أهداف صناعية مرتبطة ببرنامج الصواريخ والطائرات المسيرة. وأكدت مصادر إيرانية سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين، مع أضرار مادية كبيرة في أحياء جنوب طهران وري.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجوم صاروخي ومسيّر واسع النطاق على أهداف عسكرية وأمنية في تل أبيب والقدس الشرقية، مشيرة إلى أن العملية جاءت رداً مباشراً على “العدوان الإسرائيلي الغادر”. وأفادت تقارير أولية بوقوع انفجارات متتالية في مناطق متفرقة من المدينتين، مع سماع صفارات الإنذار واندلاع حرائق محدودة.
تصاعد سريع ومخاوف من حرب شاملة
يأتي هذا التصعيد المتبادل بعد أيام من تبادل التهديدات والضربات غير المباشرة بين الطرفين، وسط توترات إقليمية متفاقمة شملت أطرافاً متعددة في المنطقة. وأعربت مصادر دبلوماسية غربية عن قلق بالغ من تحول الصراع إلى حرب مفتوحة واسعة النطاق، قد تمتد إلى دول أخرى في الخليج ولبنان وسوريا.
وأكدت إسرائيل أن غاراتها استهدفت “بنى تحتية استراتيجية تهدد أمنها القومي”، فيما وصفت إيران الهجمات بأنها “انتهاك صارخ لسيادتها”، محذرة من أن “الرد سيكون أقوى وأوسع إذا استمر العدوان”.
تداعيات اقتصادية فورية
أدى التصعيد إلى قفزة حادة في أسعار النفط العالمية، مع مخاوف من تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف منشآت نفطية في الخليج. كما سُجلت اضطرابات في أسواق المال الإقليمية، وسط توقعات باستمرار الضغط الصعودي على أسعار الطاقة خلال الأيام المقبلة.
وتبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل الدولية، خاصة من الولايات المتحدة وروسيا والصين، في وقت تتزايد الدعوات لاحتواء التصعيد قبل أن يتحول إلى مواجهة إقليمية شاملة.