شهد القطاع السياحي التونسي عاماً استثنائياً في 2025، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية 8096.9 مليون دينار، مقابل 7599.7 مليون دينار في العام السابق، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 6.5%، وفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن البنك المركزي التونسي.
حتى 22 ديسمبر 2025، تجاوز عدد الزوار الـ11 مليون سائح، متفوقاً على الرقم القياسي السابق المسجل عام 2019 بحوالي 9.4 مليون زائر، قبل أن يعاني القطاع من تبعات جائحة كوفيد-19 التي أثرت سلباً على الأداء بين 2020 و2022.
يُرجع هذا التعافي الملحوظ إلى استراتيجية مدروسة اعتمدتها الوزارة، كما أوضح وزير السياحة سفيان تقية، تركز على تقديم تجارب سياحية راقية وعالية الجودة، مع التنويع في العروض لإبراز الخصوصيات الفريدة لكل منطقة، سواء في تراثها الثقافي أو جمالها الطبيعي.
يُمثل هذا النمو دليلاً واضحاً على مرونة القطاع وقدرته على الانتعاش السريع، رغم التحديات العالمية والإقليمية. يُعزز هذا الأداء دور السياحة كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني، من خلال خلق فرص عمل ودعم القطاعات المرتبطة مثل النقل والحرف التقليدية والضيافة.
مع هذه الأرقام المشجعة، يُتوقع أن يستمر الزخم في 2026، خاصة مع الجهود المبذولة في الترويج الدولي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز السياحة المستدامة التي تحافظ على الموارد الطبيعية والثقافية. يُشكل هذا النجاح دفعة قوية للثقة في قدرة تونس على استعادة مكانتها كوجهة سياحية مفضلة في حوض المتوسط.