Table of Contents
سجلت الشركات المُدرجة في بورصة تونس خلال سنة 2025 أداءً مالياً استثنائياً، حيث بلغ مجموع إيراداتها الإجمالية نحو 2.65 مليار دينار، مسجلة نمواً قوياً بنسبة 53% مقارنة بالسنة السابقة.
ويأتي هذا الارتفاع الكبير نتيجة تحسن ملحوظ في أداء معظم القطاعات الرئيسية، خاصة مع انتعاش بعض الأنشطة الصناعية والتجارية، إلى جانب استمرار الزخم في قطاع الاتصالات والخدمات المالية.
أبرز القطاعات المساهمة في النمو
- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: ساهم بنسبة كبيرة في الارتفاع بفضل زيادة الطلب على خدمات الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية.
- القطاع الصناعي: تحسن الأداء في الصناعات التحويلية والمواد الكيميائية، مدعوماً بتحسن نسبي في الطلب الخارجي.
- البنوك والمؤسسات المالية: ارتفاع ملحوظ في صافي الفوائد والعمولات، مع استفادة من تحسن السيولة في السوق.
- الشركات التجارية الكبرى: نمو في المبيعات المحلية والتصديرية لعدد من الشركات الرائدة.
تحليل الأداء العام
يُعزى النمو القوي إلى عوامل متعددة، من بينها:
- تحسن الطلب الداخلي في بعض القطاعات بعد فترة تباطؤ.
- زيادة الصادرات في عدد من المنتجات الصناعية والغذائية.
- استفادة بعض الشركات من تراجع تكاليف بعض المواد الأولية مقارنة بالسنوات السابقة.
- استمرار الدعم الحكومي للاستثمار والتصدير في بعض القطاعات الاستراتيجية.
توقعات المرحلة المقبلة
يُتوقع أن يستمر الزخم الإيجابي في أداء الشركات المدرجة خلال الربع الأول من سنة 2026، مع استمرار الطلب على المنتجات التونسية في الأسواق الخارجية، وتحسن تدريجي في القدرة الشرائية الداخلية. غير أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة في ما يتعلق بارتفاع تكاليف الطاقة وتأثير تقلبات أسعار المواد الأولية على بعض الصناعات.
يبقى أداء الشركات المدرجة مؤشراً هاماً على صحة الاقتصاد الوطني، ويعكس قدرة القطاع الخاص على التكيف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة.