أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس تسليم دفعة جديدة من المعدات المتطورة لدعم جهود مراقبة الحدود البرية والبحرية، في إطار التزامها المستمر بمرافقة تونس في إدارة هذه الحدود بكفاءة أعلى.
وأوضحت البعثة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بفيسبوك أن الدعم الأوروبي يشمل تمويلاً مالياً بقيمة 130 مليون يورو، يُخصص لتعزيز الأمن الحدودي، ودعم عمليات البحث والإنقاذ، ومكافحة الاتجار بالبشر وشبكات التهريب.
منذ إطلاق برنامج إدارة الحدود عام 2018، ساهم الاتحاد الأوروبي في توفير معدات حديثة تجاوزت قيمتها 21 مليون يورو، إلى جانب تنظيم أكثر من 60 دورة تدريبية استفاد منها حوالي 550 عوناً وإطاراً أمنياً، بالإضافة إلى اقتناء آلاف التجهيزات التي عززت العمل الميداني.
أشارت البعثة إلى أن هذه الجهود المشتركة أدت إلى انخفاض ملحوظ في عمليات العبور غير النظامي، وتراجع عدد المفقودين والوفيات في البحر منذ عام 2024، وهو ما يعكس النجاح الكبير للحرس الوطني التونسي في عمليات الإنقاذ وحماية الأرواح.
أما المرحلة الثالثة الجارية حالياً وتمتد حتى عام 2028، فتمثل خطوة استراتيجية متقدمة، تركز على إقامة بنية تحتية متطورة للمراقبة بالرادار، بهدف ضمان استدامة قدرات البحث والإنقاذ وحماية السواحل التونسية على المدى الطويل.
يُعد هذا الدعم جزءاً من الشراكة الاستراتيجية بين تونس والاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى تعزيز الأمن المشترك ومكافحة الهجرة غير النظامية بطريقة إنسانية وفعالة في آن واحد.