Table of Contents
أعلنت تونس رسمياً عن انطلاق مشروع «إلمد» الشمسي الكبير، الذي يُعدّ أحد أبرز المكونات في استراتيجيتها للانتقال الطاقي، بقدرة إنتاجية تصل إلى 400 ميغاواط.
يأتي هذا المشروع كجزء أساسي من برنامج الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا عبر الكابل البحري «إلمد»، بهدف تصدير الطاقة المتجددة المنتجة في تونس نحو السوق الأوروبية، وتعزيز الاستقلال الطاقي الوطني في الوقت ذاته.
تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية
يُنفذ المشروع الشمسي على مرحلتين رئيسيتين، ويُتوقع أن يُسهم في:
- رفع نسبة الطاقة المتجددة في المنظومة الكهربائية التونسية إلى مستويات متقدمة، تماشياً مع الهدف الوطني الوصول إلى 35% بحلول 2030.
- توفير كهرباء نظيفة بتكلفة تنافسية، مما يُخفف الاعتماد على الغاز الطبيعي المستورد ويُقلص فاتورة الطاقة الوطنية.
- خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مراحل الإنشاء والتشغيل والصيانة.
- تعزيز مكانة تونس كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء نحو أوروبا.
يُشكل المشروع نموذجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يجمع بين تمويل دولي وخبرات محلية ودولية في مجال الطاقة الشمسية.
السياق الإقليمي والدولي للمشروع
يندرج «إلمد» ضمن الجهود الأوروبية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، خاصة بعد الأزمة الأوكرانية. ويُعدّ الكابل البحري الذي يربط تونس بإيطاليا (بطول حوالي 220 كم وعمق يصل إلى 800 متر) أحد أهم مشاريع الربط الكهربائي في حوض المتوسط.
من المتوقع أن يُسهم المشروع في تصدير ما يصل إلى 600 ميغاواط من الكهرباء المتجددة نحو أوروبا، مع إمكانية توسيع القدرة مستقبلاً إلى 1 غيغاواط أو أكثر.
الآفاق المستقبلية
يُمثل إطلاق مشروع «إلمد» الشمسي خطوة كبيرة نحو تحقيق أهداف تونس في مجال الطاقة المستدامة، ويُعزز من جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية في القطاع. كما يُسهم في خلق نموذج إقليمي يُحتذى به للدول المجاورة في الاستفادة من إمكانياتها الشمسية الهائلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والبيئية معاً.