Table of Contents
تدخل الدولة لحماية السوق والمنتجين
أعلن أنور الحراثي، المسؤول عن التجارة الداخلية والتسويق بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، أن عمليات جني محصول الزيتون على الصعيد الوطني قد بلغت حالياً نحو 35%. وأوضح في تصريحات إعلامية أن الموسم الحالي يواجه رهانات كبرى تتعلق بآليات التسعير وسلاسل التوزيع، مثمناً في الوقت ذاته التوجهات الرئاسية التي تهدف إلى استعادة الدور التعديلي للدولة في السوق من خلال “التسعير المتحرك”، وهي آلية اعتبرها ضرورية لتحصين الفلاحين من تذبذب الأسعار وانهيارها.
وعبر الحراثي عن استنكاره الشديد لعدم انضباط بعض المصدرين واللوبيات المسيطرة على القطاع بالتسعيرة القانونية المحددة بـ 10 دنانير للكيلوغرام الواحد عند مستوى المعاصر، واصفاً هذا التجاوز بـ”الجريمة الاقتصادية” التي تتطلب ردعاً قانونياً حازماً. وشدد على أن نجاح تدخل الدولة يبقى رهيناً بمدى صرامة الرقابة الميدانية ومعاقبة المخالفين لضمان حقوق كافة الأطراف.
استراتيجيات التخزين ودعم صغار الفلاحين
وفي إطار الاستعداد للمواسم المقبلة، أكد عضو المكتب التنفيذي على أهمية تمكين الفلاحين، وخاصة الصغار منهم، من تخزين إنتاجهم بظروف مهنية تحافظ على الجودة، مما يتيح لهم اختيار التوقيت المناسب للبيع بعيداً عن ضغوط وفرة العرض في ذروة الموسم. وطالب الحراثي بإدراج اقتناء خزانات الزيت ضمن منظومة المنح الفلاحية، أسوة بالجرارات والمعدات الأخرى، مع توفير منح تتجاوز 50% وتسهيلات ائتمانية لدعم القدرة التخزينية الوطنية، لاسيما لدى ديوان الزيت.
توقعات الإنتاج والأمن الغذائي
وفيما يخص حجم المحصول، تشير التقديرات إلى إنتاج يتراوح بين 350 و400 ألف طن من زيت الزيتون لهذا العام. وأعرب الحراثي عن تفاؤله بتحسن الأسعار خلال الفترة القادمة بفضل التسعيرة المرجعية الأخيرة التي وضعت حداً لمحاولات خفض الأثمان إلى مستويات غير عادلة.
واختتم الحراثي تصريحه بالتأكيد على أن زيت الزيتون يمثل ثروة سيادية تابعة للشعب، داعياً إلى تسويقها بقيمتها الحقيقية في الأسواق العالمية. وحذر من أن استمرار تهميش الفلاح وحرمانه من ربح مجزٍ قد يدفع الكثيرين للعزوف عن النشاط الزراعي، مما يهدد الأمن الغذائي الوطني بشكل مباشر.