مع حلول شهر رمضان 2026، أصبح الذكاء الاصطناعي شريكاً يومياً لملايين المسلمين في تونس والعالم العربي، حيث انتقل من كونه أداة ترفيهية أو مهنية إلى مساعد روحي وعملي يرافق المسلم في مختلف جوانب الشهر الفضيل.
من تذكير المستخدم بأوقات الصلاة والإمساك والإفطار بدقة فلكية، إلى اقتراح وصفات إفطار صحية متوازنة تناسب احتياجات الصائم، مروراً بتلاوة القرآن بأصوات مرتلة واقعية، وصولاً إلى مساعدة الأطفال في حفظ الأدعية والسور القرآنية بطريقة تفاعلية، أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من الروتين الرمضاني لدى شريحة واسعة من المستخدمين.
من أبرز التطبيقات التي شهدت رواجاً كبيراً هذا العام:
- تطبيقات تذكير ذكية تعتمد على الموقع الجغرافي لتحديد مواقيت الصلاة والإفطار بدقة متناهية، مع إمكانية تخصيص التنبيهات الصوتية والمرئية.
- أدوات لإعداد جداول السحور والإفطار بناءً على العمر، الوزن، مستوى النشاط البدني، والأمراض المزمنة إن وجدت، مع اقتراح وجبات متوازنة تحافظ على الطاقة طوال النهار.
- مساعدون صوتيون يقرؤون القرآن الكريم بأصوات مرتلة واقعية، ويقدمون تفسيراً مبسطاً للآيات، ويساعدون في تتبع الحزب اليومي أو الختمة الرمضانية.
- تطبيقات تعليمية تفاعلية موجهة للأطفال، تساعدهم على حفظ الأذكار والأدعية والسور القصيرة بأسلوب لعبي وصوتي جذاب.
في المقابل، أثار انتشار هذه التطبيقات نقاشاً واسعاً بين العلماء والمختصين حول مدى جواز الاعتماد عليها في العبادات، خاصة في قراءة القرآن والأذكار. وفيما أجاز بعض العلماء استخدامها كوسيلة مساعدة، شدد آخرون على أهمية الحفاظ على التلاوة الشخصية والخشوع البشري، معتبرين أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل العبادة الحقيقية.
ورغم الجدل، يبقى الإجماع على أن هذه الأدوات – عند استخدامها بحكمة – تسهم في تسهيل بعض الجوانب التنظيمية والتعليمية في الشهر الكريم، خاصة للشباب والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، دون أن تُغني عن الجانب الروحي والإنساني للعبادة.
مع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتوقع الخبراء أن تشهد الأعوام القادمة ظهور تطبيقات أكثر تخصصاً لرمضان، تجمع بين الدقة العلمية والحساسية الدينية، لتلبية احتياجات المسلمين في عالم رقمي متسارع.