حافظ القطاع الزراعي على صدارته في قائمة الاستثمارات الخاصة المصادق عليها من قبل الوكالة التونسية للاستثمار (لابيا) خلال السنوات الأخيرة، وفق ما أكدته بيانات رسمية صادرة عن الوكالة.
وبحسب التقرير السنوي للوكالة، احتل القطاع الزراعي والصناعات الغذائية المرتبة الأولى من حيث عدد المشاريع المصادق عليها وقيمتها الاستثمارية، متفوقاً على قطاعات أخرى مثل الصناعة والخدمات والسياحة.
وأوضحت اللابيا أن هذا التميز يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:
- التحفيزات الجبائية والمالية المخصصة للاستثمار في الفلاحة والتحويل الفلاحي.
- ارتفاع الطلب الداخلي والخارجي على المنتجات الزراعية والغذائية التونسية.
- الفرص المتاحة في مجالات الزراعة المائية، الزراعة العضوية، والتصدير نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية.
- الدعم المقدم من الدولة للمشاريع ذات القيمة المضافة العالية، مثل الاستثمار في التكنولوجيات الحديثة للري والإنتاج.
وشهدت السنوات الأخيرة تدفقاً ملحوظاً للمشاريع الزراعية الكبرى، خاصة في مناطق الشمال والوسط والجنوب، مع تركيز متزايد على المنتوجات الموجهة للتصدير مثل زيت الزيتون، التمور، والخضروات والفواكه المجففة.
وتُعد هذه النتائج مؤشراً إيجابياً على جاذبية القطاع الزراعي للمستثمرين التونسيين والأجانب، رغم التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه الفلاحة التونسية، وتؤكد دور الزراعة كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل في المناطق الداخلية.
وتواصل الوكالة التونسية للاستثمار جهودها لتسهيل إجراءات الاستثمار في القطاع الزراعي، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتقديم حوافز إضافية للمشاريع التي تساهم في التنمية المستدامة والأمن الغذائي.