يشهد قطاع الطب النووي في تونس تطوراً ملحوظاً، مع تركيز خاص على المركز المتخصص بمستشفى سahlول الجامعي بسوسة، الذي أصبح مرجعاً إقليمياً في تشخيص وعلاج الأمراض السرطانية والغدد الصماء.
يوفر المركز خدمات متقدمة تشمل:
- التصوير الطبقي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT)، الذي يُعد من أدق التقنيات للكشف المبكر عن الأورام وتحديد انتشارها.
- العلاج الإشعاعي الموجه باليود المشع لسرطان الغدة الدرقية، مع نسب نجاح عالية وتأثيرات جانبية محدودة.
- استخدام النظائر المشعة في علاج بعض أنواع السرطانات العظمية والغدد الصماء، مما يُقلل الحاجة إلى التدخلات الجراحية التقليدية.
وفقاً للمسؤولين بالمركز، فقد تم تجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية خلال السنوات الأخيرة، بفضل دعم وزارة الصحة وشراكات دولية، مما ساهم في تقليص قوائم الانتظار وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى من مختلف الجهات، خاصة الوسط والجنوب.
يُعد هذا التطور خطوة مهمة نحو تعزيز السيادة الصحية التونسية، حيث كانت معظم الحالات المعقدة تُحال سابقاً إلى الخارج بتكاليف باهظة. واليوم، يستقبل المركز مئات الحالات سنوياً، مع خطط مستقبلية لتوسيع نطاق الخدمات لتشمل علاجات جديدة مثل العلاج المناعي الموجه بالنظائر المشعة.
ويُشكل هذا المركز نموذجاً للاستثمار في الطب المتقدم، حيث يجمع بين التجهيزات الحديثة والكفاءات الوطنية المدربة، مما يعزز من مكانة تونس كوجهة طبية إقليمية في مجال الطب النووي.