انطلقت يوم 25 ديسمبر 2025 فعاليات الدورة السابعة والخمسين من المهرجان الدولي للصحراء بمدينة دوز في ولاية قبلي جنوب تونس، في تظاهرة ثقافية سنوية تعد من ابرز المواعيد التراثية والسياحية في البلاد، لما تحمله من بعد حضاري وتاريخي يعكس عمق الموروث الصحراوي التونسي.
وجرى حفل الافتتاح بساحة الفنون بسوق الصناعات التقليدية وسط المدينة، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع السياحي والثقافي. واكد وزير السياحة سفيان تقية بالمناسبة ان هذا المهرجان يمثل رافدا مهما لدعم السياحة الثقافية والصناعات التقليدية، مشددا على اهمية تكاتف الجهود من اجل الترويج للوجهة التونسية وتحقيق الاهداف السياحية المرسومة للفترة القادمة.
واضاف الوزير ان تونس تواصل العمل على تعزيز حضورها السياحي اقليميا ودوليا، مشيرا الى التطلع لاستقبال اعداد متزايدة من الزوار، خاصة في ظل الاستعدادات المتعلقة بتتويج تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027، وهو ما يتطلب تطوير المنتوج السياحي وتنويعه.
من جهته، اوضح المندوب الجهوي للسياحة بقبلي ياسر صوف ان المهرجان يتزامن مع فترة تشهد حركية سياحية ملحوظة، حيث سجلت الجهة تحسنا في عدد الوافدين ومدة الاقامة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما يعكس اهمية التظاهرات الثقافية في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية.
بدوره، اشار مدير الدورة السابعة والخمسين للمهرجان الدولي للصحراء بدوز اشرف بن عثمان الى ان هذه التظاهرة ذات الاشعاع الوطني والدولي تستقطب سنويا الاف الزوار. واكد ان برنامج هذه الدورة يجمع بين العروض التقليدية الاصيلة والفعاليات الجديدة، من بينها مسابقة ملكة المهرجان، وفعالية المشي في الصحراء لمسافة 90 كيلومترا عبر الكثبان الرملية.
ويتضمن برنامج المهرجان ايضا عروضا تراثية متنوعة تجسد الحياة الصحراوية، مثل لوحات القافلة والمرحول والعرس التقليدي، الى جانب عروض فنية وفلكلورية تسلط الضوء على العادات والتقاليد المحلية.
واعرب عدد من الزوار عن اعجابهم بالاجواء العامة للمهرجان، معتبرين ان هذه التظاهرة تمثل فرصة لاكتشاف جمال الصحراء التونسية وثراء تراثها الثقافي، ما يعزز مكانة دوز كوجهة سياحية مميزة على المستويين الوطني والدولي.
ويتواصل المهرجان الدولي للصحراء بدوز الى غاية 28 ديسمبر 2025، ببرنامج متنوع يجمع بين الثقافة والفن والتراث، في احتفال سنوي يكرس هوية الصحراء التونسية.