شهدت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعاً دراماتيكياً يصل إلى 48% يوم الخميس 19 مارس 2026، نتيجة هجمات إيرانية على منشآت طاقة في الخليج، خاصة في قطر، مع شلل مرور الناقلات في مضيق هرمز.
ارتفع عقد الغاز في مركز TTF الهولندي إلى 47.2 يورو لكل ميغاواط ساعة، مقارنة بـ31.95 يورو قبل الهجمات، مما يعكس مخاوف من نقص التوريدات مع انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية إلى أقل من 30%.
أوقفت Qatar Energy إنتاج غازها الطبيعي المسال (GNL) بعد هجوم بطائرة مسيرة على رأس لافان الصناعي، وهو حدث يهدد 20% من صادرات GNL العالمية عبر هرمز.
أسباب التصاعد وتأثيراته الاقتصادية
جاءت الهجمات ردًا على الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير، مما أدى إلى أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة تاريخيًا، مع توقف إنتاج نفط يصل إلى 10 ملايين برميل يوميًا.
تعتمد أوروبا على قطر بنسبة 12-14% من واردات GNL، ومع مخزونات ألمانيا عند 21.6% وفرنسا أقل، يتخوف الخبراء من ارتفاع فواتير المنازل والتضخم، رغم أن الأسعار أقل من ذروة 2022.
رغم الضغط، لا تُشير الوكالة الدولية للطاقة إلى أزمة فورية، لكن استمرار الصراع قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية، مما يهدد النمو الاقتصادي.
ردود الفعل والتوقعات
دعت قطر إلى وقف إطلاق النار، بينما تتابع أوروبا خيارات بديلة مثل زيادة الاستيراد من الولايات المتحدة، لكن الاعتماد على الطرق البحرية يجعل السوق عرضة للتقلبات الجيوسياسية.
يحذر المحللون من أن إغلاق هرمز كاملاً قد يرفع أسعار الغاز فوق 60 يورو/MWh، مع تأثير مباشر على الصناعات والمستهلكين، وسط جهود دبلوماسية لتهدئة التوترات.