سجلت بورصة تونس عاماً مالياً مميزاً في 2025، مع صعود مؤشرها الرئيسي “تونيندكس” بنسبة 35.12%، لتُسجل بذلك ثالث أقوى أداء سنوي منذ عامي 2006 و2009.
أكد الخبير المالي معز حديدان هذه النتائج الإيجابية يوم الاثنين 5 جانفي 2026، خلال مداخلته في برنامج إذاعي على إكسبريس إف إم. أرجع هذا الانتعاش إلى مساهمة قطاعات رئيسية، خاصة قطاع التوزيع الذي حقق أعلى نمو، مدعوماً بشركات التوزيع الكبرى ووكلاء السيارات.
لعبت القطاعات المصرفية والصناعات الغذائية دوراً حاسماً أيضاً، مع تفوق مجموعة بولينا التي ساهمت بـ1.7 مليار دينار في زيادة رأس المال السوقي، الذي بلغ إجمالياً 8 مليارات دينار. جاءت عتيجاري بنك في المرتبة الثانية بمساهمة قدرها 1.2 مليار دينار.
ذكر حديدان أن قياس حجم السوق المالية يعتمد أساساً على مؤشرين: رأس المال السوقي الذي يعكس قيمة الشركات المدرجة، وحجم التداولات. أشار إلى تحسن ملحوظ في نشاط البورصة خلال 2025، مع زيادة في الكميات المتداولة.
ألمح الخبير إلى أن العديد من الشركات الكبرى التونسية لا تزال غير مدرجة في البورصة، مما يُشير إلى إمكانيات نمو إضافية للسوق المالية في السنوات القادمة.
فيما يتعلق بالفجوة بين أداء البورصة والاقتصاد الوطني، أوضح حديدان أن معدل النمو الاقتصادي في تونس يظل محدوداً حول 2%، مقابل الارتفاع القوي في السوق المالية، مما يُبرز تبايناً بين ديناميكية الأسواق المالية والواقع الاقتصادي العام.