Table of Contents
حافظت تونس على مكانتها البارزة ضمن الوجهات المفضلة للمتقاعدين الفرنسيين، حيث احتلت المرتبة السابعة في تصنيف عام 2026، وفق تقرير صادر عن منصة «Retraite à l’étranger» المتخصصة في دراسة هجرة المتقاعدين الفرنسيين.
ويأتي هذا التصنيف بعدما استقطبت تونس آلاف المتقاعدين الفرنسيين خلال السنوات الأخيرة، لتُصبح واحدة من أبرز الوجهات المفضلة في منطقة حوض المتوسط، متفوقة على دول مثل البرتغال وإسبانيا في بعض المعايير، رغم المنافسة الشديدة.
الأسباب الرئيسية وراء تفضيل الفرنسيين لتونس
أرجع التقرير الإقبال المتزايد إلى مجموعة عوامل تجعل تونس خياراً جذاباً للمتقاعدين، أبرزها:
- تكلفة المعيشة المنخفضة مقارنة بفرنسا، مع متوسط شهري يتراوح بين 800 و1200 يورو للشخص الواحد (شامل السكن والطعام والترفيه).
- المناخ المعتدل والمشمس طوال العام، خاصة في المناطق الساحلية (الحمامات، سوسة، المنستير، جربة).
- جودة الخدمات الطبية الجيدة والأسعار المعقولة في القطاع الخاص، مع وجود مستشفيات حديثة وأطباء متمرسين.
- القرب الجغرافي من فرنسا (رحلة جوية لا تتجاوز ساعتين ونصف).
- سهولة الحصول على الإقامة (بطاقة الإقامة لمدة سنة قابلة للتجديد).
- تنوع الخيارات السكنية (شقق فاخرة، فيلات، مجمعات سكنية مغلقة) بأسعار تنافسية.
- الأمان النسبي في المناطق السياحية والمجمعات المخصصة للأجانب.
أرقام وإحصائيات بارزة
- يُقدر عدد المتقاعدين الفرنسيين المقيمين في تونس حالياً بحوالي 10 آلاف شخص، مع تزايد ملحوظ خلال السنتين الأخيرتين.
- تتصدر مدن الحمامات وسوسة والمنستير وجربة قائمة المناطق الأكثر جذباً للمتقاعدين.
- يُخصص المتوسط الشهري للمتقاعد الفرنسي في تونس ما بين 900 و1500 يورو حسب نمط الحياة، وهو أقل بكثير من التكلفة في جنوب فرنسا أو إسبانيا.
تحديات وفرص مستقبلية
رغم الإقبال الكبير، لا تزال هناك بعض التحديات مثل تعقيدات بعض الإجراءات الإدارية، وتذبذب خدمات بعض المرافق العمومية، وارتفاع أسعار بعض المنتجات المستوردة. ومع ذلك، يرى المتخصصون أن تونس تمتلك فرصة ذهبية لتعزيز هذا التوجه من خلال تحسين الخدمات الإدارية، تطوير العقارات المخصصة للمتقاعدين، وإطلاق حملات ترويجية أكثر استهدافاً للشريحة العمرية 55-75 سنة.
تُعد هذه النتيجة إشارة إيجابية قوية لقطاع السياحة والاستثمار العقاري في تونس، وتفتح آفاقاً واسعة لجذب فئة المتقاعدين الأوروبيين ككل، لا سيما مع استمرار الطلب على وجهات قريبة ودافئة ومنخفضة التكلفة.