Table of Contents
مينيابوليس/واشنطن – رويترز أدت سلسلة من حوادث إطلاق النار الدامية في مدينة مينيابوليس إلى إشعال فتيل مواجهة سياسية حادة بين البيت الأبيض والشركاء المحليين، مما جعل “حملة مكافحة الهجرة” التي يقودها الرئيس دونالد ترامب المحور الأساسي للصراع الانتخابي في هذا العام الذي يشهد انتخابات التجديد النصفي.
تفاصيل الأزمة: حوادث إطلاق نار وتصعيد أمني
شهدت مدينة مينيابوليس، بولاية مينيسوتا، تصاعداً مفاجئاً في أعمال العنف المسلح خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين. وعلى الفور، ربطت إدارة ترامب هذه الحوادث بملف الهجرة، معلنةً عن خطط لإرسال قوات فيدرالية وتعزيز عمليات الترحيل في المنطقة، بحجة أن “الجريمة العابرة للحدود” هي المسؤول الأول عن انعدام الأمن.
الهجرة كأداة انتخابية
مع اقتراب انتخابات عام 2026، يبدو أن الرئيس ترامب يعتمد استراتيجية “الهجوم الشامل” في ملف الهجرة لتحقيق مكاسب سياسية:
- الضغط على “مدن الملاذ”: استغل ترامب أحداث مينيابوليس لتكثيف الضغط على المدن التي ترفض التعاون الكامل مع سلطات الهجرة الفيدرالية (ICE)، واصفاً إياها بأنها “ملاذات آمنة للمجرمين”.
- التعبئة الجماهيرية: يرى المحللون أن البيت الأبيض يحاول تحويل الانتباه نحو قضايا الحدود والأمن القومي لتعزيز القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري قبل الاقتراع الحاسم.
ردود الفعل: انقسام سياسي واحتجاجات
أثارت تصريحات الرئيس وإجراءاته المقترحة ردود فعل متباينة:
- المعارضة الديمقراطية: انتقد القادة الديمقراطيون في مينيسوتا ما وصفوه بـ”تسييس المأساة”، مؤكدين أن معالجة العنف المسلح تتطلب إصلاحات في قوانين السلاح ودعماً اجتماعياً، وليس “عسكرة الأحياء” أو ملاحقة المهاجرين.
- السلطات المحلية: أعرب عمدة مينيابوليس ومسؤولون أمنيون عن قلقهم من أن التدخل الفيدرالي العنيف قد يقوض الثقة بين الشرطة والمجتمعات المحلية، مما يصعب من مهمة ضبط الأمن.
- منظمات حقوق الإنسان: حذرت جماعات حقوقية من أن استخدام لغة التحريض ضد المهاجرين في الخطابات السياسية قد يؤدي إلى زيادة حوادث الكراهية والتمييز.
السياق الانتخابي الأوسع
تأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن الناخب الأمريكي منقسم بشدة حول قضايا الأمن والحدود. وتعتبر ولاية مينيسوتا “ساحة معركة” انتخابية هامة، حيث يسعى كل طرف لإثبات أن رؤيته هي الكفيلة بفرض النظام وتحقيق الاستقرار.
إن حوادث مينيابوليس لم تعد مجرد قضية جنائية محلية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة إدارة ترامب على تنفيذ وعودها الصارمة بشأن الهجرة، ومدى تقبل الناخبين لهذه الإجراءات في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي.