زار رئيس الجمهورية قيس سعيّد ظهر أمس منطقة البحر الأزرق بمعتمدية المرسى (ولاية تونس)، حيث لا تزال المياه متراكمة في عدد من الشوارع والأنهج بعد الأمطار الغزيرة الأخيرة.
وأكد رئيس الدولة – وفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية – ضرورة مواصلة دعم فرق الحماية المدنية التي عملت على مدار الساعة خلال الأيام الماضية لشفط المياه، مشدداً على أن الأولوية الآن تتمثل في معالجة الأسباب الحقيقية لتفادي تكرار الوضع مستقبلاً.
وأرجع سعيّد استمرار تراكم المياه بهذا الشكل إلى «الفساد والتخريب»، إضافة إلى غياب التهيئة العمرانية السليمة، وضعف قنوات تصريف مياه الأمطار، وربطها بشبكات التطهير التي لم تكن كافية حتى عند إنشائها – إن أُنشئت أصلاً – وإذا تم استبدالها فغالباً ما تُعاد بنفس السعة القديمة، ومع ذلك يتسلم من أنجزها شهادة قبول وقتي ثم نهائي. واعتبر أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تحولت إلى أمر اعتيادي منذ عقود طويلة، حتى أصبح الفساد مألوفاً.
وخلال الزيارة، استمع رئيس الجمهورية إلى عدد من المواطنين والمواطنات المتضررين، وأشاد بتضامنهم وتعاونهم، مؤكداً متابعته الدائمة لأوضاعهم وأوضاع كل المتضررين في مختلف جهات الجمهورية.
وشدد في هذا السياق على أن الدولة ستبقى إلى جانب مواطنيها ومواطناتها في كل مكان وفي كل المجالات، وأكد أن الشعب التونسي له الحق في العيش بكرامة، وله أيضاً الحق المشروع في محاسبة كل من أخطأ في حقه أو استولى على مقدراته، وذلك وفق القانون وعلى قدم المساواة.