يشهد يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، الموافق لـ 29 شعبان 1447 هـ، ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في كسوف شمسي يتزامن مع اليوم المخصص لاستطلاع هلال شهر رمضان المبارك.
ووفق بيانات المعهد الوطني للرصد الجوي، ستحدث الاقتران المركزي – أي بداية الشهر القمري فلكياً – في تمام الساعة 13:01 بتوقيت تونس (12:01 بتوقيت غرينتش). وفي هذا التوقيت بالذات، يقع القمر بين الأرض والشمس، مما يؤدي إلى كسوف شمسي حلقي.
كسوف حلقي ينتج «حلقة النار».. لكنه غير مرئي في تونس
يحدث الكسوف الحلقي عندما يكون القمر في أبعد نقطة له عن الأرض (الأوج)، فلا يغطي قرص الشمس بالكامل، بل يترك حلقة مضيئة حول ظله تُعرف بـ«حلقة النار».
تبلغ درجة الظلام في هذا الكسوف نحو 96.4% من قرص الشمس، ويبلغ ذروته في تمام الساعة 12:11 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، لن يكون الكسوف مرئياً من تونس ولا من شمال إفريقيا ولا من العالم العربي بأكمله، لأن مساره الرئيسي يقتصر على مناطق في القارة القطبية الجنوبية (الأنتاركتيكا)، مع رؤية جزئية في جنوب القارة الإفريقية وبعض مناطق الأرجنتين والتشيلي، بالإضافة إلى مساحات واسعة من المحيطين الهادئ والأطلسي والهندي.
دلالات الاقتران والرؤية
يُعدّ يوم 17 فيفري 2026 يوم رصد الهلال الذي يحدد بداية شهر رمضان، حيث يحدث الاقتران الفلكي في منتصف النهار تقريباً. وبالتالي، فإن أي رؤية للهلال ستكون ممكنة فقط بعد غروب الشمس في ذلك اليوم أو في اليوم التالي، وفقاً للشروط الفلكية والمحلية.
يبقى الاقتران الشمسي الحلقي حدثاً فلكياً مهماً، لكنه لا يؤثر مباشرة على عملية رصد الهلال في المناطق التي لا تُرى فيها الظاهرة.