Table of Contents
أعلن إيلون ماسك تغييراً مهماً في استراتيجية شركة سبيس إكس، حيث انتقلت الأولوية القريبة من مشروع استعمار المريخ إلى بناء ما وصفه بـ”مدينة ذاتية التطور على القمر”. وبرر ماسك هذا التحول بأن الهدف القمري أكثر واقعية ويمكن تحقيقه في زمن أقصر بكثير.
وفي منشور على منصة إكس، أكد ماسك أن الشركة قادرة على إنجاز هذا المشروع خلال أقل من عشر سنوات، بينما يحتاج الأمر إلى أكثر من عشرين عاماً لتحقيق هدف مماثل على كوكب المريخ.
لماذا القمر أولاً؟
أوضح ماسك أن اللوجستيات على سطح القمر أبسط بكثير مقارنة بالمريخ، وذلك بفضل:
- قرب القمر الشديد من الأرض (يستغرق الوصول إليه أياماً قليلة فقط)
- نوافذ إطلاق أكثر مرونة وتكراراً
- إمكانية إرسال إمدادات ودعم بسرعة أكبر في حالات الطوارئ
وأضاف في تعليقات لاحقة أن مشروع المريخ سيبدأ فعلياً بعد خمس أو ست سنوات، وسيتقدم بالتوازي مع مشروع القمر، لكن الأخير سيبقى محور التركيز الأساسي في المرحلة الأولى. وتوقع ماسك أن تتم أول رحلة مأهولة إلى المريخ بحلول عام 2031.
تناقض مع تصريحات سابقة
في بداية العام الماضي، كان ماسك يؤكد أن سبيس إكس ستتجه “مباشرة إلى المريخ” وأن “القمر مجرد تشتيت”. جاء ذلك رداً على تعليق المحلل الفضائي بيتر هايغ الذي أشار إلى أن ريغوليت القمر يحتوي على نحو 45% أكسجين، وهو ما أثبتت ناسا إمكانية استخراجه عام 2023، مما يوفر كميات هائلة من الحمولة التي كان يجب نقلها من الأرض إلى المريخ.
سياق برنامج أرتميس
تتزامن هذه التصريحات مع تقدم برنامج ناسا “أرتميس” الذي تتعاون فيه سبيس إكس كمقاول رئيسي في بعض مراحله. ومن المقرر أن تنطلق بعثة “أرتميس 2” – وهي رحلة مأهولة حول القمر دون هبوط – في مارس من العام الجاري، تمهيداً لهبوط بشري على سطح القمر بحلول عام 2028.
يبدو أن قرار سبيس إكس بإعطاء الأولوية للقمر ينسجم مع الجدول الزمني الطموح لبرنامج أرتميس، ويعكس تحولاً عملياً نحو تحقيق إنجازات ملموسة في وقت أقصر، مع الاحتفاظ بمشروع المريخ كهدف طويل الأمد.