Table of Contents
عواصم – وكالات تواجه القارة الأوروبية أزمة تنقل خانقة مع دخول موجة برد قارية قاسية، حيث تسببت الثلوج الكثيفة والرياح العاتية في إلغاء مئات الرحلات الجوية وشلل تام في بعض المرافق الحيوية. وتصدر مطارا “شيفول” في أمستردام و”شارل ديغول” في باريس قائمة المرافق الأكثر تضرراً، مما ترك آلاف المسافرين عالقين وسط ظروف جوية وصفت بالاستثنائية.
مطار شيفول: إلغاءات بالجملة ومعاناة للمسافرين
أعلنت إدارة مطار أمستردام شيفول، الذي يعد واحداً من أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، عن إلغاء ما لا يقل عن 700 رحلة جوية. وجاء هذا القرار نتيجة لتراكم الثلوج على المدارج وسرعة الرياح التي تجاوزت الحدود الآمنة للملاحة الجوية.
- مبيت اضطراري: اضطر أكثر من 1000 مسافر لقضاء ليلتهم داخل صالات المطار، حيث قامت الإدارة بتوزيع أسرة قابلة للطي وتقديم وجبات إفطار طارئة.
- توقعات قاتمة: تشير التقارير الصادرة عن صحيفة “ذا غارديان” إلى احتمالية ارتفاع عدد الإلغاءات مع استمرار تدفق الكتل الهوائية القطبية.
باريس تحت وطأة الجليد الأسود
في فرنسا، لم يكن الوضع أفضل حالاً، حيث أعلنت السلطات الجوية عن إلغاء قرابة 140 رحلة في مطاري شارل ديغول وأورلي صباح يوم الأربع الأربعاء.
- حالة استنفار: وضعت خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية 38 مقاطعة في حالة استنفار قصوى لمواجهة “الجليد الأسود” والثلوج التي تراوحت سماكتها بين 3 و7 سنتيمترات في بعض المناطق.
- شلل النقل البري: توقفت حركة الحافلات العامة في باريس وضواحيها تماماً نتيجة انزلاق الطرق، بينما دعت السلطات المواطنين إلى العمل من المنازل وتجنب السفر غير الضروري.
خسائر بشرية وتحذيرات من خبراء الأرصاد
لم تقتصر الأزمة على التنقل فحسب، بل امتدت لتشمل خسائر في الأرواح، حيث تأكدت وفاة خمسة أشخاص في فرنسا نتيجة حوادث سير مرتبطة بسوء الأحوال الجوية. ووصف خبراء الأرصاد الجوية هذه الموجة بأنها “نادرة الشدة” بالنسبة لهذا الوقت من الموسم، محذرين من استمرار تدني درجات الحرارة إلى مستويات قياسية قد تزيد من تعقيد جهود الإغاثة وإعادة فتح الطرق والمدارج.