شهدت الصادرات التونسية انتعاشاً ملحوظاً خلال العام الجاري، مسجلة نمواً بنسبة 1.5% حتى نهاية نوفمبر، لتبلغ قيمتها 9.57 مليار دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يعود هذا التحسن بشكل أساسي إلى الأداء القوي في الأشهر الثلاثة الأخيرة، رغم التقلبات في إيرادات زيت الزيتون.
وفق بيانات مركز النهوض بالصادرات، تقدر القدرة التصديرية التونسية بنحو 23 مليار دولار، لكن نصفها تقريباً (حوالي 11.25 مليار دولار) يبقى غير مستغل، مما يُشكل تحدياً كبيراً أمام الجهات المعنية، بما في ذلك شبكة التمثيل التجاري بالخارج، لاستكشاف أسواق جديدة وتعزيز موقع المنتجات التونسية عالمياً.
يُمثل قانون المالية لـ2026 نقطة تحول في دعم القطاع، حيث تحول التركيز من الحوافز الضريبية التقليدية إلى معالجة العوائق الهيكلية والإدارية التي تعيق التدفقات الاستثمارية والتجارية.
من أبرز التدابير الجديدة الفصل 74، الذي يُبسط إثبات إرجاع عائدات التصدير، حيث يُكتفى بكشف الحساب البنكي كدليل رسمي، دون الحاجة إلى شهادة تطهير، مما يُخفف العبء الإداري ويُسرع الدورة المالية للشركات.
دعم قطاع الفسفاط لاستعادة التنافسية العالمية
أدرج الفصل 40 إجراءات استثنائية لشركة فسفاط قفصة، تشمل إعفاءات من المعاليم الديوانية وضريبة القيمة المضافة على استيراد التجهيزات، وتوقيف الضريبة على الاقتناءات المحلية الضرورية، بهدف إعادة تونس إلى مكانتها في سوق الفسفاط العالمي، وتحسين الميزان التجاري.
حوافز للقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية
شمل القانون حزمة تدابير لدعم الفلاحة والصناعات الغذائية، منها:
- الفصل 27: قروض موسمية ميسرة لصغار الفلاحين.
- الفصل 29: إعفاء مدخلات تعليب زيت الزيتون من الأداءات.
- الفصل 30: إعفاء قروض صغار الفلاحين والصيادين من معاليم التسجيل.
- الفصل 31: إعفاء مادة البطاطا من المعاليم للصناديق المختصة.
تهدف هذه الإجراءات إلى خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.
ارتفع عدد المؤسسات المصدرة في الأقاليم 1 و2 و3 بـ54 مؤسسة جديدة في 2025، ليصل إلى 4672، وبـ27 في الأقاليم 4 و5، ليبلغ 570 مؤسسة تتوجه نحو أسواق التمثيل التجاري الخارجي.
يستحوذ الاتحاد الأوروبي على 70.3% من الصادرات التونسية، مع نمو في الأسواق الإيطالية والألمانية. أطلقت الدولة برامج مثل “إيزي إكسبور” لدعم المؤسسات الصغيرة، وفريق “تونس للتصدير” للتنسيق بين الوزارة والمركز والبعثات الدبلوماسية، مع تبسيط الإجراءات الجمركية للسلع سريعة التلف.