Table of Contents
أعلنت أكاديمية تسجيل الغرامي أن الموسيقي والناشط النيجيري الأسطوري فيلا كوتي سيُمنح – بعد وفاته – جائزة الإنجازات الحياتية في حفل الغرامي 2026، ليصبح أول شخصية أفريقية تحصل على هذا التكريم المرموق.
يأتي القرار بعد نحو ثلاثة عقود على رحيل فيلا كوتي في 1997 عن عمر 58 عاماً، في خطوة طال انتظارها من عشاقه وأسرته وكل محبي موسيقى الأفروبيت حول العالم.
تصريحات العائلة والمقربين
وصف سيون كوتي – ابن الفنان – القرار بأنه «انتصار مزدوج»: «كان أبي منذ عقود شخصية محورية بالنسبة للملايين من المستمعين، والآن اعترفت صناعة الموسيقى العالمية بذلك أيضاً».
من جهتها، قالت ريكي شتاين – مديرة أعمال فيلا كوتي وصديقته المقربة – تعليقاً عاطفياً: «أفضل متأخراً من ألا يأتي أبداً. لم تكن أفريقيا في بؤرة اهتمام الغرامي من قبل، لكن الوضع يتغير الآن».
سياق الجائزة والتغيرات الأخيرة
منذ عام 2024، أطلقت أكاديمية الغرامي فئة جديدة هي «أفضل أداء أفريقي»، وترشح هذا العام المغني النيجيري بورنا بوي في فئة «أفضل ألبوم موسيقي عالمي»، في إشارة واضحة إلى تزايد الاهتمام العالمي بالموسيقى الأفريقية.
جائزة الإنجازات الحياتية تُمنح منذ عام 1963، وكان أول فائز بها المغني والممثل الأمريكي بينغ كروسبي. ويشارك فيلا كوتي هذا العام مع أسماء كبيرة مثل كارلوس سانتانا، تشاكا خان وبول سايمون.
فيلا كوتي: رمز الأفروبيت والنضال السياسي
يُعد فيلا كوتي أحد أبرز رواد موسيقى الأفروبيت، وهي مزيج فريد جمع بين الجاز والفانك والإيقاعات الأفريقية التقليدية. لم يكن مجرد موسيقي، بل ناشط سياسي جريء انتقد بشدة الدكتاتورية العسكرية في نيجيريا.
في عام 1974 أسس «جمهورية كالاكوتا» – كومونة مستقلة داخل لاغوس أعلنت استقلالها عن السلطة العسكرية. لكن في عام 1977 دمرت القوات العسكرية الجمهورية في غارة عنيفة أدت إلى إصابة والدته الناشطة الحقوقية فونميلايو رانسوم-كوتي التي توفيت لاحقاً متأثرة بجراحها.
وفي عام 1984، سُجن فيلا كوتي في عهد محمد بخاري وقضى 20 شهراً خلف القضبان.
يأتي تكريم غرامي له الآن كاعتراف متأخر بمسيرة فنية وسياسية تركت بصمة عميقة في الموسيقى الأفريقية والعالمية، وتأكيد على أن صوته لا يزال يتردد حتى بعد عقود من رحيله.