حقق الفيلم التونسي «صوت هند رجب» إنجازاً بارزاً جديداً بعد ترشيحه رسمياً للمنافسة على جائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم دولي ضمن الدورة 98 لجوائز الأوسكار.
يُعدّ هذا الترشيح خطوة تاريخية للسينما التونسية، إذ يُمثل «صوت هند رجب» أول فيلم تونسي يصل إلى القائمة القصيرة للأوسكار في هذه الفئة، بعد أن نجح في اجتياز مراحل الاختيار الأولية التي شملت عشرات الأفلام من مختلف دول العالم.
قصة مؤثرة مستوحاة من واقع مأساوي
يدور الفيلم حول قصة حقيقية مؤلمة للطفلة الفلسطينية هند رجب، التي استشهدت في غزة بعد أن بقيت محاصرة داخل سيارة عائلتها لساعات طويلة تحت القصف، وهي تحاول التواصل مع الإسعاف عبر الهاتف. يتناول العمل هذه الواقعة بأسلوب درامي مؤثر، مع التركيز على صوت الطفلة كرمز للمعاناة الإنسانية والصمود في وجه العنف.
أخرج الفيلم المخرج التونسي محمد بن عطية، الذي اشتهر سابقاً بأعماله الجريئة مثل «زهرة حلب» و«على كف عفريت»، وكتب السيناريو بالتعاون مع كاتب فلسطيني وآخر تونسي، في محاولة لتقديم رؤية مشتركة تجمع بين الشهادة الواقعية واللغة السينمائية.
ردود فعل واسعة وترقب للقائمة النهائية
أثار الترشيح تفاعلاً كبيراً في الأوساط الفنية والثقافية التونسية والعربية، حيث اعتبر الكثيرون أن وصول الفيلم إلى هذه المرحلة يُمثل اعترافاً دولياً بقدرة السينما التونسية على معالجة قضايا إنسانية كبرى بجرأة وإبداع.
من المتوقع أن تُعلن الأكاديمية الأمريكية لفنون السينما والعلوم القائمة النهائية (المرشحون الخمسة) في فبراير المقبل، على أن تُقام حفلة توزيع جوائز الأوسكار في مارس 2026.
يبقى «صوت هند رجب» مرشحاً قوياً للتواجد ضمن القائمة النهائية، خاصة مع الإشادة الواسعة التي حظي بها في المهرجانات الدولية التي عُرض فيها سابقاً، والتي أبرزت قوة الرسالة الإنسانية والأداء التمثيلي المؤثر.