Table of Contents
قدمت مباريات نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، التي أقيمت يوم 14 يناير 2026 على الأراضي المغربية، صورة حية للدراما الكروية الحقيقية، حيث شهدت مواجهتين حاسمتين أسفرتا عن تأهل السنغال والمغرب إلى النهائي الكبير.
السنغال × مصر: 1-0.. انتصار سنغالي بطعم الانتقام
في المباراة الأولى، نجح المنتخب السنغالي في إسقاط الفراعنة المصريين بنتيجة 1-0، في إعادة لنهائي النسخة 2021 الذي انتهى بتتويج السنغال. سيطر “أسود التيرانغا” على مجريات اللقاء بأسلوب تكتيكي منضبط، مع التركيز على الدفاع المتكتل واستغلال المساحات المحدودة التي تركها المنتخب المصري. ظلت المباراة مشدودة الأعصاب حتى الدقائق الأخيرة، حيث كان الجميع يتوقع التمديد للأشواط الإضافية، لكن النجم ساديو ماني قرر تغيير مجرى الأحداث.
في الدقيقة 78، سيطر ماني على كرة مرتدة خارج منطقة الجزاء، ثم أطلق تسديدة منخفضة قوية استقرت في الزاوية اليمنى للحارس محمد الشناوي، ليمنح السنغال هدفاً قاتلاً وتأهلاً مستحقاً إلى النهائي للمرة الثانية توالياً.
المغرب × نيجيريا: 0-0 (ركلات الترجيح 4-2).. تأهل تاريخي على أرض الوطن
في المباراة الثانية، قدم المنتخب المغربي، المستضيف، أداءً دفاعياً بطولياً أمام نيجيريا، لتنتهي المباراة في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي 0-0. لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح، حيث أظهر أسود الأطلس هدوءاً وتركيزاً كبيرين، نجحوا خلالها في تسجيل 4 ركلات مقابل إهدار نيجيريين لاثنتين، ليحسم المغرب التأهل بنتيجة 4-2.
كان الحارس والمدافعون أبطال الأمسية، حيث تحملوا ضغطاً هائلاً وأظهروا صلابة كبيرة، ليضمنوا للمغرب التأهل التاريخي إلى النهائي على أرضه، وسط دعم جماهيري هائل من مدرجات مراكش.
النهائي الكبير: سنغال × المغرب.. صراع العمالقة
أمامنا نهائي من العيار الثقيل بين السنغال والمغرب، فريقان أثبتا استقراراً تكتيكياً ونضجاً نفسياً كبيرين طوال البطولة. تسعى السنغال إلى تأكيد هيمنتها القارية والحفاظ على اللقب الذي انتزعته قبل أربع سنوات من الفراعنة، بينما يطمح المغرب في استغلال عامل الأرض والجمهور لإحراز اللقب الأفريقي الأول في تاريخه على أرضه، في ختام بطولة وصفت بأنها من أقوى النسخ في السنوات الأخيرة.