واصلت أسعار المعادن الثمينة كسر الحواجز التاريخية يوم الخميس، مدفوعة بتزايد الطلب على الأصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتفاقم الشكوك حول استقرار النظام المالي العالمي.
سجل الذهب الفوري مستوى قياسياً جديداً عند 5594.82 دولار للأونصة خلال التداولات، ليستقر لاحقاً عند 5560.07 دولار مرتفعاً بنسبة 3% في يوم واحد. بهذا الارتفاع أصبح المعدن الأصفر يحقق قمماً تاريخية للجلسة التاسعة على التوالي، بعد أن تجاوز حاجز 5000 دولار للمرة الأولى يوم الاثنين، ليرتفع خلال الأسبوع بأكثر من 10%.
أما الفضة فقد اخترقت حاجز 120 دولاراً للأونصة لأول مرة، مسجلة ارتفاعاً حاداً يعكس الإقبال الواسع على المعادن الثمينة كملاذ آمن.
الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع الجنوني
يلجأ المستثمرون بقوة إلى الذهب والفضة هرباً من حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المتفاقمة. وتشير أبرز العوامل إلى:
- تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية
- ضعف ملحوظ في الدولار الأمريكي
- مشتريات قياسية من البنوك المركزية
- مخاوف متزايدة حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
وفي هذا السياق، أوضحت المحللة في بنك ANZ سوني كوماري: «ترتفع أسعار الذهب بسبب الطلب على الأصول الآمنة نتيجة للوضع الجيوسياسي وحتى الوضع السياسي في الولايات المتحدة، الذي لا يبدو جيدًا للغاية».
وأضافت أن القلق يتزايد بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع التحقيق الجنائي الذي تُجريه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد رئيس الاحتياطي جيروم باول، ومحاولات إقالة المحافظة ليزا كوك، مما يُضعف ثقة المستثمرين في استقرار النظام المالي الأمريكي.
تداعيات الارتفاع على الأسواق
يُعتبر هذا الارتفاع القياسي مؤشراً على حالة من الخوف الشديد في الأسواق، حيث يُفضل المستثمرون التحوط بالذهب والفضة على حساب الأصول الأكثر مخاطرة مثل الأسهم. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الصعودي طالما بقيت التوترات الجيوسياسية والشكوك السياسية في الولايات المتحدة دون حل.