أعلنت جمعية خبراء القيادة في إيران، يوم 3 مارس، اختيار مجتبى خامنئي ليصبح المرشد الأعلى الجديد للبلاد، خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي الذي فارق الحياة خلال الضربات الأخيرة.
وجاء هذا القرار بعد مشاورات مكثفة داخل أروقة النظام، وسط معلومات مؤكدة تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني لعب دوراً حاسماً في فرض هذا الاختيار.
يُعد مجتبى، البالغ من العمر حوالي 55 عاماً، شخصية نافذة للغاية في الدوائر العليا للنظام منذ سنوات طويلة. ورغم أنه يحمل رتبة رجل دين متوسطة، إلا أنه كان يُداري الكثير من الملفات الحساسة والاستراتيجية نيابة عن والده، وذلك من دون أن يتولى أي منصب رسمي معلن في الدولة أو الحكومة.
يتمتع مجتبى بعلاقات قوية ومباشرة مع قيادات الحرس الثوري وقوات الباسيج، وكان له دور بارز في إدارة ملفات قمع الاحتجاجات الداخلية، إلى جانب الإشراف على توسيع النفوذ الإيراني خارج الحدود. وقد فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات منذ فترة طويلة، باعتباره يدير فعلياً جزءاً كبيراً من صلاحيات المرشد الأعلى، رغم عدم وجود منصب تنفيذي واضح في سجلات الدولة.
يأتي تولي مجتبى المنصب في مرحلة حرجة للغاية، حيث تواجه إيران تصعيداً عسكرياً غير مسبوق من الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى تحديات داخلية متزايدة. ويُنظر إليه على أنه يمثل استمراراً لنهج الحكم الصلب والمواجهة الخارجية، مع الحفاظ على هيمنة الحرس الثوري على مراكز القرار الرئيسية في البلاد.