استهل المنتخب النيجيري رحلته في نهائيات كأس الأمم الأفريقية “المغرب 2025” بتحقيق انتصار ثمين وصعب على نظيره التنزاني بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وتأتي هذه المواجهة في إطار الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، التي تحتضنها الملاعب المغربية وسط ترقب جماهيري كبير لمسيرة “النسور الخضر” في هذه النسخة.
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من الجانب النيجيري الذي سعى لتأكيد أفضليته التاريخية والفنية منذ الدقائق الأولى. وأثمرت هذه السيطرة الميدانية عن تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 36 عن طريق المدافع سيمي أجايي، الذي استغل كرة ثابتة ليضعها في الشباك التنزانية، مانحا فريقه أسبقية معنوية هامة قبل الدخول إلى غرف الملابس.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب التنزاني بوجه مغاير وأظهر رغبة واضحة في العودة بالنتيجة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 50 عندما نجح اللاعب مومبوا في هز شباك نيجيريا مدركا هدف التعادل. هذا الهدف المباغت أربك حسابات المدرب النيجيري وأشعل الحماس في صفوف التنزانيين الذين طمحوا لتحقيق مفاجأة في افتتاح مشوارهم.
إلا أن الفرحة التنزانية لم تدم طويلا، حيث أظهر المنتخب النيجيري ردة فعل سريعة وحاسمة تعكس خبرة لاعبيه في المواعيد الكبرى. فبعد دقيقتين فقط من هدف التعادل، وتحديدا في الدقيقة 52، تمكن النجم أديمولا لوكمان من خطف هدف الفوز لنيجيريا بعد جملة تكتيكية سريعة، ليعيد الأسبقية لمنتخبه ويحبط طموحات الخصم في العودة.
بهذا الفوز، حصدت نيجيريا ثلاث نقاط غالية جعلتها تتربع على صدارة المجموعة الثالثة بشكل مؤقت، في انتظار ما ستسفر عنه المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني التونسي ونظيره الأوغندي. وتكتسي هذه النتيجة أهمية بالغة لرفاق لوكمان في سعيهم لتأمين بطاقة العبور للدور القادم مبكرا، بينما سيتعين على تنزانيا تدارك الموقف في الجولات القادمة للحفاظ على حظوظها في التأهل.
أداء المنتخب النيجيري في هذه المباراة أثار تساؤلات حول مدى جاهزية الفريق الدفاعية، رغم القوة الهجومية الواضحة، وهو ما ستحاول بقية منتخبات المجموعة، وعلى رأسها تونس، استغلاله في المواجهات المباشرة لتحديد ملامح المتصدر والمتأهلين عن هذه المجموعة القوية.