أكد وزير التكوين المهني والتشغيل رياض شوّد أن برنامج كبار المشغلين، الذي انطلق في ماي 2025، نجح في توفير أكثر من 15 ألف موطن شغل للشباب في قطاعات استراتيجية متنوعة، مثل صناعة قطع غيار السيارات، والطيران، والإلكترونيك، والخدمات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المجالات ذات القيمة المضافة العالية.
جاء ذلك في تصريح لإذاعة موزاييك، على هامش حفل توقيع اتفاقية شراكة مع مجموعة فرنسية رائدة في مجال الصناعات الإلكترونية، تقضي بانتداب 400 مهندس ومهندسة تونسية، في خطوة تعكس انفتاح الوزارة على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية الكبرى المنتصبة في تونس، سواء كانت محلية أو أجنبية.
وأوضح الوزير أن البرنامج مكّن حتى الآن من توقيع اتفاقيات شراكة مع نحو 12 مؤسسة اقتصادية كبرى في قطاع تصنيع مكونات السيارات، أفضت إلى توفير 12 ألف فرصة عمل مباشرة. وأضاف أن آخر هذه الاتفاقيات تم توقيعها يوم 3 فيفري 2026 بالعاصمة، مع مجموعة عالمية متخصصة في مجال الخدمات الإعلامية وتكنولوجيات المعلومات والذكاء الاصطناعي، وستوفر 1000 موطن شغل جديد.
كما أشار رياض شوّد إلى أن الوزارة أعطت الصلاحية لمكاتب التشغيل الجهوية للاتصال المباشر بالمؤسسات الاقتصادية، بهدف إبرام اتفاقيات تشغيلية جديدة، في إطار استراتيجية وطنية لتقليص نسبة البطالة وتعزيز التشغيل اللائق.
وأبرز الوزير تراجع مؤشر البطالة نسبياً إلى 15.2%، لكنه شدد على أن الأولوية ليست في الأرقام فقط، بل في إحداث مواطن شغل لائقة بأجور عادلة، وإعداد موارد بشرية مؤهلة تلبي احتياجات السوق. وأكد أن بلوغ نسبة إدماج تقارب 70% في بعض القطاعات يعكس نجاح التكامل بين القطاعين العام والخاص، ويؤكد فعالية السياسات التي تربط التكوين المهني بالتشغيل الفعلي.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في توسيع دائرة الشراكات مع كل المؤسسات الاقتصادية، بهدف خلق فرص عمل مستدامة، وتحسين القدرة التنافسية لليد العاملة التونسية، ودعم الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، لما لذلك من أثر إيجابي على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.