افاد مجموعة من الخبراء المتخصصين ان النمط الغذائي الذي يتبعه الانسان يمثل العامل الاكثر تأثيرا في تكوين الجلطات الدموية داخل الاوعية على مدار حياته. واشار الباحثون الى ان العادات الغذائية غير الصحية تساهم بشكل مباشر في رفع احتمالات الاصابة بانسدادات شريانية قد تؤدي الى سكتات دماغية او مضاعفات صحية خطيرة تهدد الحياة.
واوضح المختصون انه يمكن تفادي تكون هذه الجلطات من خلال مراجعة جودة الاغذية المستهلكة يوميا. وعقب دراسة دقيقة لمكونات عشرات الاصناف الغذائية، تم تحديد قائمة تضم اكثر ثلاثة منتجات خطورة على سلامة الدورة الدموية نظرا لاحتوائها على عناصر تحفز عملية التخثر بشكل غير طبيعي.
حلت الكبدة، وبخاصة المستخرجة من لحوم الابقار، في مقدمة القائمة التحذيرية. واكد الخبراء ان هذا المنتج يحتوي على نسب مرتفعة جدا من الكوليسترول، اضافة الى كميات كبيرة من فيتامينات المجموعة كاف. واشار التقرير الى ان هذه الفيتامينات تؤثر بشكل مباشر ومكثف على سرعة تخثر الدم، مما يجعلها عنصرا مساعدا في نشوء التجلطات داخل الشرايين.
وجاء المارجرين او السمن النباتي الصناعي في المرتبة الثانية ضمن القائمة. واشار الخبراء الى ان الدهون المتحولة التي تدخل في تركيب المارجرين تعمل على زيادة لزوجة الدم وتؤدي الى تراجع مرونة جدران الاوعية الدموية. وتتسبب هذه التغيرات الهيكلية في اجهاد صمامات الاوعية، مما يعيق انسيابية حركة الدم ويزيد من فرص ترسب المكونات الضارة.
واختتمت القائمة بالنقانق واللحوم المدخنة، حيث اوضح الخبراء انها تحتوي على كميات ضخمة من الكوليسترول الضار الذي يتراكم بمرور الوقت على الجدران الداخلية للشرايين. وتبدأ هذه التراكمات في شكل لويحات دهنية بسيطة، لكنها تتحول تدريجيا الى جلطات دموية صلبة قد تؤدي الى انسداد كامل في المجرى الدموي.
وفي سياق سبل الوقاية، يوصي الخبراء بضرورة استبدال هذه الاطعمة الخطرة بخيارات صحية مثل الدواجن وقطع اللحم البقري الخالية تماما من الدهون. كما ينصح المختصون باستخدام الزبدة الطبيعية بكميات معتدلة بدلا من السمن الصناعي، مع التركيز على دمج الخضروات والفواكه والعصائر الطبيعية في النظام الغذائي اليومي لضمان الحفاظ على سيولة الدم وسلامة القلب.