أعلنت مؤسسة بريجيت باردو، يوم الأحد 28 ديسمبر 2025، عن وفاة الممثلة والمغنية الفرنسية الشهيرة بريجيت باردو عن عمر ناهز 91 عاماً، في منزلها “لا مادراغ” بمدينة سان تروبيه على الريفييرا الفرنسية. كانت باردو، التي تحولت من نجمة إغراء عالمية إلى ناشطة بارزة في حقوق الحيوانات ومتبنية لمواقف سياسية يمينية متطرفة، قد تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما والثقافة الشعبية.
أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بباردو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بـ”أسطورة القرن” التي فقدتها فرنسا. “أفلامها، صوتها، مجدها اللامع… آلامها، شغفها الجم للحيوانات، وجهها الذي أصبح رمز ماريان، بريجيت باردو جسدت حياة مليئة بالحرية”، كتب ماكرون في نعيه.
جاء في بيان المؤسسة التي أسستها باردو: “تعلن مؤسسة بريجيت باردو بحزن عميق رحيل مؤسستها ورئيستها السيدة بريجيت باردو، الممثلة والمغنية العالمية الشهيرة، التي اختارت التخلي عن مسيرتها الفنية المرموقة لتكرس حياتها وطاقتها لرفاهية الحيوانات ومؤسستها”.
لم يُكشف عن سبب الوفاة الرسمي، رغم أن باردو دخلت المستشفى لفترة قصيرة في أكتوبر الماضي لإجراء طبي وُصف بأنه “بسيط”.
مسيرة فنية لامعة تحولت إلى نضال
بدأت بريجيت باردو مسيرتها الفنية في الخمسينيات، لتصبح رمزاً للجمال والإغراء في أفلام مثل “وبالله خلقت المرأة” لروجيه فاديم، الذي جعلها نجمة عالمية. شاركت في أكثر من 40 فيلماً، وأصدرت أغاني ناجحة، لكنها اعتزلت التمثيل في السبعينيات لتكرس نفسها للدفاع عن حقوق الحيوانات، حيث أسست مؤسستها الخيرية التي أصبحت من أبرز المنظمات في هذا المجال.
مع مرور الوقت، اتخذت باردو مواقف سياسية مثيرة للجدل، خاصة دعمها لليمين المتطرف، مما أثار انتقادات واسعة، لكنها بقيت شخصية مؤثرة في الثقافة الفرنسية.
رحيل باردو يُنهي عصرًا من الرموز السينمائية التي شكلت الخيال الجماعي، تاركة إرثاً مزدوجاً بين الفن والنضال.