كشفت إدارة بطولة أستراليا المفتوحة للتنس عن حزمة جوائز مالية غير مسبوقة لنسخة 2026، حيث بلغ إجمالي الصندوق 111.5 مليون دولار أسترالي (ما يعادل نحو 75 مليون دولار أمريكي)، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 16% مقارنة بالعام السابق، في خطوة تعكس التزام المنظمين بدعم اللاعبين وتعزيز جاذبية البطولة كأولى جراند سلام في السنة.
يحصل الفائز بلقب الفردي، سواء في فئة الرجال أو السيدات، على جائزة قدرها 4.15 مليون دولار أسترالي (حوالي 2.79 مليون دولار أمريكي)، بزيادة تصل إلى 19% عن الجائزة السابقة التي كانت 3.5 مليون دولار أسترالي. هذا الارتفاع يأتي ليؤكد مكانة البطولة كواحدة من أغنى المنافسات في عالم التنس، خاصة مع الضغوط الاقتصادية التي يواجهها اللاعبون في جولات التنس العالمية.
لم تقتصر الزيادات على المتوجين فقط، بل امتدت إلى جميع الأدوار، حيث ينال الخاسرون في الدور الأول 150 ألف دولار أسترالي (نحو 100,750 دولار أمريكي)، مما يوفر دعماً مالياً أكبر للاعبين الذين يودعون البطولة مبكراً. أما المشاركون في الدور الأول من التصفيات، فيحصلون على 40,500 دولار أسترالي (حوالي 27,200 دولار أمريكي)، وهو ارتفاع ملحوظ بنسبة 55% منذ عام 2023.
أكد كريغ تايلي، المدير التنفيذي لبطولة أستراليا المفتوحة، أن هذه الزيادات تهدف إلى ضمان استدامة مسيرة اللاعبين المهنية، خاصة في ظل التكاليف العالية للسفر والتدريب. وأضاف أن التركيز على دعم التصفيات يساعد في تعزيز المنافسة ويمنح فرصاً أفضل للنجوم الصاعدين، مما يعزز من مستوى البطولة ككل.
تنطلق المنافسات في ملعب ملبورن بارك يوم 18 يناير 2026، حيث يدافع الإيطالي يانيك سينر عن لقبه في فردي الرجال، بينما تحاول الأمريكية ماديسون كيز الحفاظ على تاجها في فردي السيدات. ومع هذه الجوائز الضخمة، من المتوقع أن تشهد البطولة منافسة شرسة من نجوم مثل نوفاك ديوكوفيتش وإيغا شفيونتيك وكارلوس ألكاراز، الذين يسعون لتعزيز سجلاتهم التاريخية.
تُعد أستراليا المفتوحة دائماً نقطة انطلاق مثيرة للموسم، ومع هذه الزيادة في الجوائز، تؤكد البطولة مكانتها كواحدة من أكثر الجراند سلام جاذبية مالياً وتنافسياً، مما يجذب أنظار عشاق التنس حول العالم.