شهدت أسواق المعادن الثمينة طفرة تاريخية اليوم الاثنين 12 جانفي 2026، حيث تجاوز سعر الذهب حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق، مدعوماً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي، إلى جانب توقعات قوية بخفض أسعار الفائدة الأمريكية في الأشهر المقبلة.
تحديث الأسعار في الوقت الفعلي ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4478.79 دولار للأونصة، بعد أن لامس مستوى قياسياً جديداً عند 4600.33 دولار خلال الجلسة. في الوقت نفسه، سجلت الفضة قفزة قوية بلغت 4.4% لتصل إلى 83.50 دولار للأونصة، بعد أن حققت أعلى مستوى تاريخي لها عند 83.96 دولار في وقت سابق من اليوم. أما البلاتين فقد زاد بنسبة 2.9% ليصل إلى 2338.54 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولار في 29 ديسمبر الماضي. وارتفع البلاديوم بنسبة 4.2% ليبلغ 1892.18 دولار للأونصة، في أداء يعكس الزخم القوي في سوق المعادن الثمينة.
لماذا يواصل الذهب صعوده الجنوني؟ يُعزى هذا الارتفاع الاستثنائي إلى عدة عوامل مترابطة:
- التوترات الجيوسياسية المستمرة في عدة مناطق من العالم، مما يدفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن تقليدي.
- توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يُقلل من جاذبية السندات ويجعل الذهب أكثر جاذبية.
- ارتفاع المخاطر الاقتصادية العالمية، بما في ذلك الديون العامة المتراكمة والتضخم المستمر في بعض الاقتصادات الكبرى.
توقعات المستقبل: هل يصل الذهب إلى 5000 دولار؟ أكد بنك HSBC أن أسعار الذهب قد تصل إلى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع المخاطر الجيوسياسية والديون العالمية. ويُتوقع أن يستمر الطلب القوي من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار في دفع الأسعار نحو مستويات أعلى، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
الفضة تتفوق بأداء أقوى سجلت الفضة ارتفاعاً أكثر حدة من الذهب، حيث قفزت بنسبة تزيد عن 180% منذ بداية العام، مقارنة بارتفاع الذهب الذي تجاوز 66%. هذا الأداء يعكس الطلب الصناعي القوي على الفضة في قطاعات الطاقة المتجددة والإلكترونيات، إلى جانب دورها كملاذ آمن.
البلاتين والبلاديوم يعيدان التوازن عادا البلاتين والبلاديوم إلى الارتفاع بعد انخفاضات حادة في الجلسات السابقة، مع زيادة 2.9% و4.2% على التوالي، في دليل على تعافي السوق بعد التقلبات الأخيرة.
خلاصة يواصل الذهب كسر الحواجز التاريخية، مدفوعاً بعوامل اقتصادية وسياسية قوية، مع توقعات بمزيد من الصعود في 2026. يبقى الذهب الملاذ الأكثر أماناً في ظل الظروف العالمية غير المستقرة، بينما تتفوق الفضة بأداء أقوى نسبياً.