أكد الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بشكل رسمي، تقديمه شكوى مكتوبة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) والاتحاد الدولي (فيفا)، اعتراضاً على قرارات التحكيم خلال مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام نيجيريا، التي أقيمت السبت الماضي في ملعب مراكش.
خسر “الخضر” اللقاء بهدفين دون رد، سجلهما فيكتور أوسيمين في الدقيقة 47 برأسية قوية، ثم أضاف أكور آدامز الهدف الثاني بعد تمريرة من أوسيمين نفسه، ليضمن “النسور الخضراء” التأهل إلى نصف النهائي.
وبعد ساعات قليلة من إعلان الكاف فتح تحقيق في “سلوكيات غير مقبولة محتملة” شهدتها نهاية المباراة بعد اشتباكات بين اللاعبين، نشر الاتحاد الجزائري بياناً عبر حساباته الرسمية بعنوان “المنتخب الوطني الجزائري”، هنأ فيه اللاعبين والجهاز الفني على المشوار القاري، لكنه أكد في الوقت نفسه تقديم شكوى رسمية للجهتين الدولية والقارية.
وجاء في نص البيان: «لا يمكن للاتحاد الجزائري لكرة القدم أن يتجاهل قرارات التحكيم في المباراة الأخيرة، التي أثارت تساؤلات واسعة وغضباً كبيراً، وألقت بظلالها على مصداقية التحكيم الإفريقي، ولا تخدم صورة كرة القدم الإفريقية على المستوى الدولي».
وأضاف: «وعليه، فقد تقدم الاتحاد الجزائري رسمياً لدى الكاف وفيفا بشكوى مكتوبة، مصحوبة بطلب فتح تحقيق لتوضيح ما حدث واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للقوانين النافذة».
تفاصيل الخروج المثير للجدل
أنهت نيجيريا المباراة بفوز مستحق نسبياً، لكن القرارات التحكيمية أثارت غضباً واسعاً في الجزائر، خاصة في ما يتعلق ببعض الحالات المثيرة للجدل داخل منطقة الجزاء والتي لم تُحتسب لصالح “الخضر”. وشهدت نهاية اللقاء مشاحنات بين اللاعبين، ما دفع الكاف إلى إعلان فتح تحقيق رسمي في الحادثة.
ردود الفعل وتوقعات الإجراءات التأديبية
يُتوقع أن يفتح التحقيق الذي أعلنه الاتحاد الإفريقي الباب أمام عقوبات محتملة على بعض اللاعبين أو الجهازين الفنيين إذا ثبتت مخالفات تأديبية. في المقابل، يرى مراقبون أن الشكوى الجزائرية قد تؤدي إلى مراجعة أداء الطاقم التحكيمي، وربما إعادة النظر في بعض القرارات، خاصة أنها تُقدم لأول مرة بشكل رسمي إلى كل من الكاف وفيفا.
يبقى الجدل مفتوحاً حول تأثير هذه القرارات على سمعة التحكيم الإفريقي، في وقت يسعى فيه الاتحاد الإفريقي إلى تحسين مستوى الحكام وتعزيز الشفافية خلال البطولات الكبرى.