أصبح بإمكان مالكي أجهزة Starlink في إيران الاتصال بالإنترنت العالمي مجاناً اعتباراً من الآن، في خطوة استثنائية أعلنتها شركة SpaceX التابعة لإيلون ماسك، وفق تأكيد رئيس مجموعة Holistic Resilience، المنظمة التي تساعد الإيرانيين على كسر الحصار الرقمي.
جاء هذا القرار كرد فعل مباشر على إغلاق الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية خلال موجة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد. ويُعدّ الإجراء جزءاً من استجابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طلب من ماسك شخصياً إعادة تفعيل الخدمة لدعم المتظاهرين وتمكينهم من التواصل مع العالم الخارجي.
سابقة سياسية لـStarlink
سبق لشركة SpaceX أن استخدمت تقنيتها الساتلية كأداة سياسية مؤثرة في أزمات سابقة، حيث وفّرت اتصالاً مجانياً أو مدعوماً في أوكرانيا أثناء الحرب الروسية، وفي فنزويلا خلال فترات الاضطراب السياسي. يرى خبراء السياسة الدولية أن هذه الخطوة تُعزز بشكل كبير “القوة الناعمة” الأمريكية في مواجهة الرقابة الإلكترونية والقمع الرقمي في الدول ذات الأنظمة الاستبدادية.
حتى اللحظة، لم تصدر شركة SpaceX أي تعليق رسمي حول هذا الإجراء، لكن مع استمرار الاحتجاجات في إيران وتزايد حدتها، يُتوقع أن يصبح الوصول المجاني إلى الإنترنت الفضائي أداة حاسمة لتنظيم التحركات، نقل الأخبار، وتوثيق الأحداث، بعيداً عن قبضة السلطات على شبكات الاتصال التقليدية.
ترامب يُهدد بتعريفات جمركية على الدول المتعاملة مع إيران
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لفرض تعريفات جمركية جديدة على جميع الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران. ولم يتم الكشف بعد عن التفاصيل الدقيقة للقواعد أو النسب المئوية، إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى أن المعدل العام قد يصل إلى 25%.
من المتوقع أن تتضرر الشركات الصينية بشكل خاص من هذه الإجراءات، نظراً لعلاقاتها التجارية الوثيقة مع طهران، إلى جانب المصدرين الأوروبيين وباقي الشركاء التجاريين الدوليين لإيران. يأتي هذا التهديد في إطار تصعيد الضغوط الاقتصادية والسياسية على النظام الإيراني، وسط استمرار الاحتجاجات الداخلية والتوترات الإقليمية.