Table of Contents
لندن/نيويورك – رويترز شهدت أسواق المعادن النفيسة قفزة نوعية في تعاملات اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، حيث اقتربت أسعار الذهب من أعلى مستوياتها على الإطلاق، بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً باختراقها حاجز الـ 90 دولاراً للأوقية. وتأتي هذه الارتفاعات مدفوعة بتزايد مراهنات المستثمرين على قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة في وقت قريب.
الذهب: ملاذ آمن تحت مجهر المستثمرين
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية ليقترب من قمة تاريخية جديدة، مدعوماً بعدة عوامل جيوسياسية واقتصادية:
- توقعات الفائدة: تعززت التوقعات بأن دورة التشدد النقدي في الولايات المتحدة قد انتهت، وأن خفض الفائدة بات وشيكاً، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
- التحوط من التضخم: لا يزال المستثمرون يلجأون إلى الذهب كأداة للتحوط ضد تقلبات العملات وعدم اليقين الاقتصادي العالمي.
الفضة: انطلاقة “صاروخية” وتجاوز حاجز الـ 90 دولاراً
كانت المفاجأة الأكبر في سوق المعادن اليوم من نصيب الفضة، التي سجلت أداءً فاق الذهب من حيث النسبة المئوية:
- اختراق تاريخي: نجحت الفضة في كسر حاجز المقاومة النفسي والتقني عند 90 دولاراً للأوقية، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ عقود، مما يفتح الباب أمام المزيد من المكاسب.
- الطلب الصناعي والمالي: إلى جانب دورها كملاذ آمن، تستفيد الفضة من زيادة الطلب في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى التدفقات المالية القوية نحو صناديق المؤشرات المتداولة.
تأثيرات السوق والدولار
تزامن هذا الصعود مع تراجع ملحوظ في مؤشر الدولار الأمريكي وعائدات السندات، مما جعل المعادن المسعرة بالدولار أقل تكلفة للمشترين حاملي العملات الأخرى.
ويرى محللون تحدثوا لرويترز أن الأسواق تعيش حالة من الترقب للبيانات الاقتصادية القادمة، خاصة أرقام التضخم والوظائف في الولايات المتحدة، والتي ستكون الحاسمة في تحديد سرعة وتوقيت خفض الفائدة. ويحذر الخبراء من أن استمرار الزخم الحالي قد يدفع الذهب والفضة إلى مناطق سعرية غير مسبوقة قبل نهاية الربع الأول من عام 2026.