لقي 21 شخصاً مصرعهم وأصيب أكثر من 100 آخرين في حادث تصادم مأساوي بين قطارين فائقي السرعة في جنوب إسبانيا مساء الأحد، وفق ما أكدت الشرطة والحرس المدني في تصريحات لوكالتي الصحافة الفرنسية ورويترز.
أعربت العائلة المالكة الإسبانية في بيان رسمي عن “قلقها البالغ” إزاء هذا “الحادث الخطير”، مقدمة “أحر التعازي لأسر وأحباء الضحايا”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنه يتابع الحادث “باهتمام شديد”، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع السلطات المختصة وفرق الطوارئ لتقديم كل المساعدة الممكنة للركاب والمصابين.
تفاصيل الحادث وتداعياته
وفقاً لشبكة السكك الحديد الإسبانية (أديف)، خرج قطار تابع لشركة إيريو، كان في طريقه من ملقة إلى مدريد، عن مساره قرب منطقة أداموث (على بعد حوالي 190 كم شمال ملقة). انحرف القطار إلى المسار المجاور حيث كان يسير قطار آخر، مما تسبب في اصطدام عنيف أدى إلى خروج القطار الثاني عن السكة أيضاً.
أعلنت أديف تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وقرطبة وإشبيلية وملقة وهويلفا طوال يوم الإثنين 19 يناير على الأقل، فيما أكدت خدمات الطوارئ في منطقة الأندلس إصابة 25 شخصاً بجروح خطيرة، مع استمرار عمليات الإنقاذ والإسعاف.
استجابة السلطات والمجتمع
يُعد هذا الحادث من أكثر الحوادث دموية في شبكة القطارات الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، وسط حالة من الصدمة في الأوساط الشعبية والرسمية. وتُشير التقارير الأولية إلى أن التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للخروج عن المسار، وسط ترقب لنتائج التحقيقات الرسمية التي ستُعلن خلال الأيام المقبلة.
يبقى الحادث تذكيراً قاسياً بأهمية تعزيز معايير السلامة في شبكات النقل فائقة السرعة، فيما تتواصل جهود الإغاثة والدعم النفسي للعائلات المتضررة.