Table of Contents
شهدت أسواق العملات المشفرة تراجعاً حاداً اليوم، حيث انخفض سعر البيتكوين إلى مستوى 86 ألف دولار، في ظل تصاعد المخاوف من إغلاق حكومي جزئي في الولايات المتحدة (shutdown) بسبب تعثر المفاوضات حول سقف الدين والميزانية.
وفقاً لأحدث البيانات من منصات التداول الرئيسية، سجل البيتكوين انخفاضاً بنسبة تزيد على 4% خلال الساعات الأخيرة، متراجعاً من قمة قريبة من 90 ألف دولار، وسط عمليات بيع واسعة النطاق من قبل المستثمرين الذين يفضلون الانتقال إلى أصول أكثر أماناً في أوقات عدم اليقين.
الذهب يواصل الارتفاع القياسي ويتجاوز 5000 دولار
في المقابل، واصل الذهب صعوده التاريخي، ليتجاوز سعر الأونصة مستوى 5000 دولار للمرة الأولى في التاريخ، مدعوماً بدوره كملاذ آمن في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية. ارتفع الذهب بنسبة إضافية تجاوزت 1.5% خلال اليوم، مع تزايد الطلب من المستثمرين والمصارف المركزية على الأصل الذي يُعتبر تحوطاً ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.
أسباب التقلبات الحادة في الأسواق
يعزو المحللون التراجع في البيتكوين والعملات المشفرة بشكل عام إلى عوامل رئيسية:
- مخاوف حقيقية من إغلاق حكومي أمريكي جزئي، مما قد يؤثر على السيولة في الأسواق ويحد من النشاط المالي.
- زيادة الطلب على الأصول التقليدية الآمنة (الذهب والسندات الحكومية) على حساب الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
- تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، والتي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
- تصريحات متشددة من مسؤولين أمريكيين حول السياسة النقدية والتضخم، مما يزيد من حالة الترقب في الأسواق.
ردود فعل المستثمرين والمحللين
يرى عدد من المحللين أن التراجع الحالي في البيتكوين قد يكون مؤقتاً، وأن العملة الرقمية الأكبر قد تستعيد زخمها بمجرد وضوح المشهد السياسي في واشنطن. في المقابل، يؤكد آخرون أن تجاوز الذهب مستوى 5000 دولار يُمثل نقطة تحول تاريخية، ويعكس تحولاً هيكلياً في تفضيلات المستثمرين نحو الأصول التقليدية في أوقات الأزمات.
يبقى الوضع في الأسواق حساساً للغاية، مع ترقب كبير لأي تطورات في المفاوضات الأمريكية حول الميزانية وسقف الدين، والتي قد تُحدد اتجاه الأسواق خلال الأيام والأسابيع المقبلة.