تشهد أسعار الذهب في تونس ارتفاعاً حاداً ومستمراً، حيث يُتوقع أن يتجاوز سعر الغرام من عيار 18 قريباً حاجز 600 دينار، في ظل التقلبات العالمية للمعدن الأصفر والطلب المحلي المتزايد على الاستثمار فيه كملاذ آمن.
وفق خبراء في سوق المعادن الثمينة، يعود هذا الارتفاع إلى عدة عوامل مترابطة، منها صعود أسعار الذهب عالمياً إلى مستويات قياسية تجاوزت 5000 دولار للأونصة، إضافة إلى تراجع قيمة الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية، مما يرفع تكلفة الاستيراد والتسعير المحلي.
أسباب الارتفاع وتأثيره على السوق المحلي
أوضح تجار ذهب أن الأسعار شهدت قفزة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، ليصل سعر الغرام عيار 18 حالياً إلى حدود 590-595 ديناراً، مع توقعات بتجاوز الـ600 دينار خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الاتجاه العالمي الصعودي.
من العوامل الرئيسية المساهمة في هذا الارتفاع:
- التوترات الجيوسياسية العالمية والاقتصادية التي تدفع المستثمرين نحو الذهب كأصل آمن.
- ارتفاع الطلب المحلي على المجوهرات والسبائك، خاصة مع اقتراب المناسبات والأعياد.
- تأثير تقلبات سعر صرف الدولار واليورو على الأسعار المحلية.
نصائح للمستهلكين والمستثمرين
ينصح الخبراء المواطنين الراغبين في شراء الذهب بشراء الكميات المعقولة في الوقت الحالي، مع التركيز على السبائك أو القطع ذات العيار العالي للحفاظ على القيمة طويل الأمد. كما يُفضل متابعة الأسعار يومياً، حيث تتغير بشكل سريع حسب التطورات العالمية.
يُعد هذا الارتفاع فرصة للمستثمرين طويل الأمد، لكنه يُثقل كاهل المقبلين على الزواج أو شراء المجوهرات للمناسبات، مما يدفع البعض إلى تأجيل مشترياتهم أو اللجوء إلى عيارات أقل.
مع استمرار الذهب في كونه الملاذ الآمن في أوقات الأزمات، يبقى السوق التونسي حساساً لأي تغييرات عالمية، مع ترقب لما ستؤول إليه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.