شهدت أسواق المعادن النفيسة تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر الذهب بشكل واضح بعد موجة بيع قوية من المستثمرين، في حين سجلت الفضة هبوطاً أكثر حدة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية تراجعاً بنسبة تجاوزت 1.5% ليصل إلى مستويات دون 4900 دولار للأونصة، بعد أن كان قد اقترب من أعلى مستوياته التاريخية في الأيام السابقة.
أما الفضة فقد انخفضت بنسبة أكبر، حيث تراجعت بنحو 3-4% لتهبط دون مستوى 95 دولاراً للأونصة، في أداء يعكس حساسيتها الأكبر لتحركات السوق والمضاربة.
أسباب التراجع الحالي
يعزو المحللون هذا الانخفاض إلى مجموعة من العوامل المتزامنة، أبرزها:
- جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب والفضة خلال الفترة الماضية.
- تحسن مؤقت في شهية المخاطرة بالأسواق المالية، مع ارتفاع بعض مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية.
- تراجع حدة التوترات الجيوسياسية مؤقتاً، مما قلل من الطلب الآمن على المعادن النفيسة.
- ارتفاع طفيف في قيمة الدولار الأمريكي مقابل سلة العملات الرئيسية، ما جعل الذهب والفضة أغلى بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة
يرى عدد من المحللين أن التراجع الحالي قد يكون تصحيحاً طبيعياً بعد موجة صعود قوية، وأن الذهب قد يستعيد زخمه مجدداً في حال عودة التوترات الجيوسياسية أو ظهور بيانات اقتصادية تشير إلى ضعف النمو العالمي.
في المقابل، تبقى الفضة أكثر عرضة للتقلبات الحادة نظراً لاستخدامها الصناعي الكبير (خاصة في الطاقة الشمسية والإلكترونيات)، مما يجعلها حساسة لتغيرات الطلب الصناعي.
يترقب المتعاملون في الأسواق خلال الأيام المقبلة بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى أي تطورات في الملفات الجيوسياسية، لتحديد الاتجاه القادم للمعادن النفيسة.