من المتوقع أن تشهد أسعار السمك تراجعاً ملحوظاً خلال شهر رمضان المقبل، وفق ما أكده عدد من تجار السمك وممثلي القطاع في تصريحات لوسائل إعلام محلية.
ويأتي هذا التوقع نتيجة عوامل متعددة، أبرزها زيادة العرض في الأسواق مع اقتراب الشهر الفضيل، إذ يرتفع الطلب على الأسماك بشكل كبير في الفترة التي تسبق رمضان، مما يدفع الصيادين إلى تكثيف النشاط البحري، وبالتالي يزداد حجم الكميات المتوفرة في الأسواق.
كما أن الفترة الحالية تشهد موسماً جيداً لعدد من الأصناف الشعبية، مثل التونة والسردين والصنارة والقاروص، وهو ما يُسهم في تحسن العرض ويضغط نحو الأسفل على الأسعار.
توقعات التجار والمستهلكين
أكد تجار في سوق الجملة بالعاصمة أن الأسعار بدأت فعلياً في الاستقرار ثم الانخفاض التدريجي مع بداية التحضيرات لرمضان، مشيرين إلى أن الانخفاض قد يتراوح بين 15 و30% على بعض الأصناف مقارنة بمستويات يناير وفبراير.
من جهتهم، يأمل المستهلكون أن يترجم هذا التراجع المتوقع إلى أسعار في متناول الجميع، خاصة أن السمك يُعدّ من المكونات الأساسية في وجبات الإفطار والسحور في العديد من العائلات التونسية خلال الشهر الفضيل.
عوامل مساعدة أخرى
- استقرار نسبي في أسعار الوقود والمواد الأولية المستخدمة في الصيد
- غياب العواصف البحرية القوية خلال الفترة الأخيرة، مما سمح باستمرار النشاط البحري دون انقطاع
- الرقابة المكثفة على الأسواق لمنع المضاربة والاحتكار
ومع ذلك، شدد بعض التجار على أن حجم الانخفاض سيبقى مرتبطاً بمدى استمرار كميات الصيد الجيدة خلال الأسابيع المقبلة، وبالتالي يبقى الوضع مرهوناً بالظروف الجوية والبحرية.