في مناسبة اليوم العالمي للكلى الذي يُحتفل به الخميس 12 مارس 2026، جدّدت وزارة الصحة التونسية التأكيد على أن أمراض الكلى أصبحت من أبرز التحديات الصحية العامة في البلاد. وغالباً ما تتطور هذه الأمراض بصمت في مراحلها الأولى دون ظهور أعراض واضحة، مما يُصعّب الكشف المبكر عنها.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر بهذه المناسبة، أن إصدار «الكتاب الأبيض حول المرض الكلوي المزمن في تونس» يُمثل خطوة استراتيجية هامة. يتضمن هذا الوثيقة مفاهيم أساسية واستراتيجيات تدخل متكاملة تهدف إلى تعزيز الوقاية، تكثيف الكشف المبكر، وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
أهمية الوقاية والكشف المبكر
أشادت الوزارة بالجهود اليومية التي يبذلها أطباء أمراض الكلى والفرق الطبية والعلمية للحفاظ على صحة التونسيين. وأكدت على أن الوقاية تبقى السلاح الأقوى، مشددة على ضرورة السيطرة على مرض السكري وضغط الدم، واعتماد نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم، للحفاظ على وظائف الكلى وتأخير أي تدهور محتمل.
أكثر من 1500 مريض على قائمة الانتظار لزراعة الكلى
من جانبها، كشفت بوثينة زناد، منسقة التحسيس بالتبرع بالأعضاء في المركز الوطني لترويج زراعة الأعضاء، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن أكثر من 1500 مريض مسجلون حالياً على قائمة الانتظار لإجراء زراعة كلية.
وفي عام 2025، تم إجراء 73 عملية زراعة كلية في تونس، منها 23 من متبرعين متوفين و50 من متبرعين أحياء، في مؤشر إيجابي على تقدم برنامج زراعة الأعضاء رغم التحديات الكبيرة.
يأتي هذا الإعلان ليُذكّر بأهمية تعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء، وتكثيف جهود الكشف المبكر عن أمراض الكلى، لتخفيف معاناة آلاف المرضى الذين ينتظرون فرصة جديدة للحياة.