يُعد العثور على مسلسل بوليسي يحافظ على عنصر التشويق حتى اللحظة الأخيرة أمرًا نادرًا، خاصة في زمن أصبحت فيه الحبكات متوقعة وسهلة التوقع منذ الحلقات الأولى. لكن بعض الأعمال تمكنت هذا العام من كسر القاعدة، وقدمت قصصًا متماسكة ومليئة بالغموض، ما جعلها تحصد تقييمات عالية وتلفت انتباه عشاق هذا النوع.
في ما يلي أربعة مسلسلات بوليسية برزت بقوة خلال عام 2026 بفضل حبكاتها المشوقة وأحداثها غير المتوقعة:
“هاري غول”
يروي هذا العمل قصة محقق مرهق من الحياة بقدر ما هو مرهق من عمله، في أجواء قاتمة تدور أحداثها في مدينة أوسلو. المسلسل يقدم عالمًا مظلمًا مليئًا بالجرائم المعقدة، حيث يترك قاتل متسلسل بصماته الغريبة على ضحاياه، مثل فقدان إصبع ووضع ماسة صغيرة تحت الجفن. ومع تطور الأحداث، لا يقتصر التشويق على هوية القاتل، بل يمتد إلى الطريقة التي تتشابك بها الخيوط تدريجيًا، ما يمنح العمل عمقًا نفسيًا لافتًا.
“الجورب”
لعشاق التحقيقات الهادئة القائمة على التحليل والمنطق، يقدم هذا المسلسل تجربة مختلفة. بطلة العمل هي خبيرة الطب الشرعي كي سكاربيتا، التي تعتمد على الملاحظة الدقيقة والتفاصيل الصغيرة لكشف الحقائق. ورغم سيطرتها على مجريات التحقيق، تعيش تحديات معقدة في حياتها الشخصية، ما يضيف بعدًا إنسانيًا للقصة ويجعلها أكثر واقعية.
“السرقة”
ينطلق هذا المسلسل بإيقاع سريع منذ اللحظات الأولى، حيث يتحول يوم عادي داخل شركة إلى أزمة خطيرة بعد اقتحام مسلحين للمكان. في البداية تبدو القصة تقليدية، لكنها سرعان ما تتعقد مع تصاعد الأحداث وظهور تساؤلات عديدة حول دوافع العملية وأهدافها الحقيقية. كل حلقة تضيف طبقة جديدة من الغموض، ما يجعل المشاهد في حالة ترقب دائم.
“شيرلوك الصغير”
يقدم هذا العمل نسخة مختلفة من شخصية شيرلوك، حيث يظهر كبطل شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، يعيش حالة من التمرد والانعزال. تدور الأحداث في أوكسفورد، حيث يصبح المشتبه به الأول في جريمة قتل غامضة. ومع تصاعد الشكوك حوله، يجد نفسه مضطرًا لإثبات براءته، مستخدمًا ذكاءه وقدرته على التحليل لأول مرة بشكل حقيقي. المسلسل يجمع بين الغموض والتطور الشخصي، ويقدم بداية جديدة لصراع طويل مع خصم مستقبلي.
هذه الأعمال الأربعة تقدم تجربة بوليسية متكاملة، تجمع بين التشويق والتحليل النفسي وتطور الشخصيات، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لعشاق هذا النوع من الدراما.