تستعد تونس لاحتضان الدورة الأربعين من المعرض الدولي للكتاب بتونس، وذلك من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026 بقصر المعارض بالكرم، تحت شعار “تونس وطن الكتاب”، في نسخة تُوصف بالأضخم في تاريخ التظاهرة.
وتشهد هذه الدورة مشاركة 349 دار نشر من 37 دولة، مع حضور لافت للناشرين والمفكرين والكتاب من مختلف أنحاء العالم، ما يعكس المكانة المتنامية للمعرض على الساحة الثقافية الدولية. وتُعد إندونيسيا ضيف الشرف لهذه الدورة، في تأكيد على الانفتاح الثقافي المتزايد للتظاهرة.
وتُسجل هذه النسخة أرقامًا قياسية، حيث سيتم عرض نحو 184 ألف عنوان، إلى جانب مشاركة 181 عارضًا تونسيًا و210 ضيوف من العالم العربي وخارجه، من بينهم كتاب وباحثون وناشرون. كما يأتي هذا الزخم بعد زيادة عدد المشاركين مقارنة بدورة 2025، في مؤشر واضح على تطور المعرض.
ويتضمن البرنامج الثقافي 25 فعالية كبرى، تشمل ندوات فكرية وحوارات مفتوحة، تركز على قضايا الهوية والتحولات الفكرية، إضافة إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي على قطاع النشر. ومن أبرز المحطات ندوة مخصصة للفيلسوف ابن رشد، إحياءً للذكرى التسعمئة لميلاده.
وتُقدم إندونيسيا برنامجًا ثقافيًا متنوعًا يشمل عروضًا فنية ولقاءات فكرية، إلى جانب عرض كتب باللغتين العربية والإندونيسية، مع تنظيم فعاليات تعكس الروابط الثقافية بين تونس وجاكرتا.
وتحمل هذه الدورة طابعًا احتفاليًا بمناسبة مرور 40 عامًا على تأسيس المعرض، حيث سيتم إصدار طابع بريدي خاص مستوحى من تصميم الفنان نجا المهداوي، إلى جانب تنظيم معارض فنية مخصصة لفنون الخط العربي.
كما يحظى برنامج الأطفال والشباب بحيز كبير، من خلال أكثر من 200 نشاط تربوي وثقافي، إضافة إلى تنظيم قوافل مدرسية من مختلف مناطق البلاد لتمكين التلاميذ من زيارة المعرض.
ومن المنتظر أن يستقطب الحدث عددًا من أبرز الأسماء الأدبية العربية، من بينهم الكاتب الجزائري سعيد خطيبي، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026.