سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما تعافت من أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، غير أن هذا الصعود ظل محدودًا بفعل استمرار الضغوط المرتبطة بمخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليبلغ 4541.39 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2% في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ نهاية مارس. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتصل إلى 4550.70 دولار.
ويرى محللون أن الأسواق تشهد حالة من الترقب، حيث قال إيليا سبيفاك إن الأسعار بدأت تستقر نسبيًا بعد تقلبات مرتبطة بما يُعرف بـ”تداول الحرب“، في إشارة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على تحركات الأسواق.
لكن في المقابل، حدّ ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات من مكاسب الذهب، إذ يُعد المعدن الأصفر أقل جاذبية في بيئة ترتفع فيها الفائدة، كونه لا يدرّ عائدًا. كما ساهم صعود الدولار في زيادة الضغوط على الأسعار.
وسجل خام برنت مستويات مرتفعة، متجاوزًا 113 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الجهود الجارية للتوصل إلى هدنة، خاصة في منطقة مضيق هرمز الحيوية.
ويعكس هذا المشهد توازنًا دقيقًا في الأسواق بين عوامل تدعم الذهب كملاذ آمن، وأخرى تضغط عليه بفعل التوقعات النقدية والتضخم.
